كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩ - الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة
و من الكلام (١) المحرم ايجاب البيع و ايقاعه.
الذي يشتري للقائل يكون مواعدة، فكلامه اشتر هذا الثوب و اربحك كذا و كذا يكون محللا لهذا الربح و الشراء.
فهذا معنى قوله: الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة.
(١) اي و يراد من الكلام المحرم في قول الامام (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام ايجاب البيع و ايقاعه.
هذه العبارة لها احتمالان:
(احدهما): أن المقاول معه و المواعد: معه لو اجرى صيغة البيع مثلا باللفظ: بأن قال للمقاول، أو المواعد: بعت، أو ما أدى هذا المعنى بغير هذا اللفظ فقد حرم عليه التصرف في المبيع لو قبله المقاول و المواعد لأن المبيع اصبح ملكا للمقاول و المواعد و خرج عن ملك المقاول معه و المواعد معه بسبب هذا اللفظ.
و كذلك يحرم على المقاول و المواعد التصرف في الثمن الذي اشترى المبيع من المقاول معه و المواعد معه، لأن الثمن قد خرج عن ملكه و دخل في ملك المقاول معه و المواعد معه.
فهذا معنى تحريم الكلام
(ثانيهما): أن المقاول معه و المواعد معه لو اوجب البيع و أوقعه بلفظ البيع مثلا قبل أن يشتري السلعة من صاحبها، و قبل أن تكون ملكا له فقد حرم البيع بهذا اللفظ و لم يملكه المقاول و المواعد.
كما أن المقاول معه و المواعد معه، لا يملك الثمن: لأنه باع ما ليس عنده