كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٨ - الاستدلال بما يدل على لزوم خصوص البيع
[الاستدلال بما يدل على لزوم خصوص البيع]
هذا كله (١) مضافا الى ما دل على لزوم خصوص البيع مثل قوله (عليه السلام): البيعان بالخيار ما لم يفترقا (٢)
و قد يستدل أيضا (٣) بعموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، بناء
(١) أى ما ذكرناه لك من الأدلة الستة حول افادة المعاطاة الملكية اللازمة كان كافيا في اثبات المدعى.
و إن ابيت من دلالتها عليها فلنا دليل آخر على اثباتها.
(٢) هذا سابع الأدلة التى اقامها الشيخ لاثبات مدعاه.
كيفية الاستدلال أن المراد من البيعان البائع و المشتري، و لا شك في صدق البائع و المشتري على المتعاطيين، لأن المعاطاة احد أفراد البيع و مصاديقه كما عرفت مفصلا فاذا باعا و افترقا المجلس صدق الحديث الشريف فوجب البيع و لا يصح لأحدهما الرجوع و التصرف في مال الآخر إلا برضاه و طيب خاطره و نفسه.
بل الحديث الشريف يدل على اللزوم مطلقا و من جميع الجهات و النواحي، لا من ناحية خيار المجلس فقط، اذ قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): و لا خيار بعد الرضا ينفي جنس الخيار، سواء أ كان خيار المجلس أم غيره، حيث إن كلمة لا لنفي الجنس.
راجع حول الحديث (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٣٤٦.
الباب ١ من أبواب الخيار. الحديث ٣
و في المصدر أحاديث اخرى في هذا المقام فراجع.
(٣) هذا ثامن الأدلة التي أقامها الشيخ لاثبات مدعاه و هو افادة المعاطاة الملكية اللازمة.
كيفية الاستدلال: أن كلمة العقود في الآية الكريمة أَوْفُوا بِالْعُقُودِ