كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢ - ما يدل على اللزوم من الكتاب و السنة
في رضا المالك فلا يحل بغير رضاه
و توهم (١) تعلق الحل بمال الغير، و كونه (٢) مال الغير بعد الرجوع اوّل الكلام مدفوع بما تقدم (٣) مع (٤) أن تعلق الحل بالمال يفيد العموم بحيث يشمل التملك أيضا فلا يحل التصرف فيه، و لا تملكه إلا بطيب نفس المالك.
أو التعاطي الحاصل من الطرفين المعبر عنه بالتعامل الفعلي كما عرفت
(١) خلاصة هذا التوهم: أن لا يحل في قوله (عليه السلام): لا يحل مال امرئ قد تعلق بمال الغير، لا بمال الانسان نفسه.
و من الواضح أن المتعاطي لو رجع عما اعطاه لصاحبه لرجع المال إليه، فاذا تصرف فيه فقد تصرف في ماله، لا في مال الغير حتى يشمله لا يحل مال امرئ، فلا مجال للتمسك به.
(٢) هذا من متممات كلام المتوهم اى كون مال المرجوع مال الغير اوّل الكلام لا نسلم به، بل المال بعد الرجوع لمالكه الاول.
(٣) جواب عن التوهم المذكور
خلاصته أنه لا مجال للتوهم المذكور، لأنك قد عرفت آنفا أن سبب حلية مال الغير، و جواز التصرف فيه منحصر في رضا مالكه، لان الرضا إما تمام العلة، أو جزؤها و الجزء الآخر الايجاب و القبول، فبعد الإعطاء الحاصل من الطرفين اصبح المال ملكا للآخذ فلا يصح التصرف فيه إلا برضاه.
(٤) هذا جواب آخر عن التوهم المذكور.
خلاصته أن كلمة مال نكرة واقعة في سياق النفي و هي كلمة لا في قوله (عليه السلام): لا يحل.