كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
ثم إنك بملاحظة ما ذكرنا تقدر على التخلص من سائر ما ذكره (١) مع أنه (٢) (رحمه اللّه) لم يذكرها للاعتماد.
و الإنصاف أنها (٣) استبعادات في محلها.
و بالجملة فالخروج عن أصالة عدم الملك (٤)
حاصل هذا الاحتمال أن النماء بمجرد حدوثه في يد الآخذ موجب لتملكه له و ان كانت العين لا تزال باقية على الاباحة.
و يحتمل أن يراد من حدوث النماء في ملك الآخذ: أن حدوثه موجب لتملك العين فيكون النماء حادثا في ملكه تبعا لتملك العين.
فكما أن العين صارت ملكا له بموجب النماء كذلك النماء صار ملكا له.
و هذا الاحتمال قد استشكل فيه (كاشف الغطاء) بقوله في ص ١٤٢: إن النماء الحادث قبل التصرف إن جعلنا حدوثه مملكا له دون العين فبعيد، و معها فكذلك، و قد ذكرنا وجه البعد في الهامش ٢ ص ١٤٣
(١) و هو (كاشف الغطاء): من الاشكالات الواردة على القول بالملكية المتزلزلة و هي القاعدة الثامنة المشار إليها في ص ١٤٣
(٢) اي مع أن (كاشف الغطاء) لم يذكر تلك الوجوه و الاشكالات لأن يعتمد عليها، بل ذكرها لبيان ترتب هذه المفاسد على القول بالملكية المتزلزلة.
(٣) اى تلك المفاسد المذكورة في كلام (كاشف الغطاء) و ان كانت كلها استبعادات محضة، إلا أنها في محلها.
(٤) كما افاده القائل بأن المعاطاة تفيد الاباحة المجردة و هو احد القولين في المعاطاة.