كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٧ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
و أما (١)، كون التلف مملكا للجانبين فإن ثبت باجماع، أو سيرة كما هو الظاهر كان كل من المالين (٢)، مضمونا بعوضه فيكون تلفه في يد كل منهما من ماله مضمونا بعوضه.
نظير (٣)، تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع، لأن (٤)، هذا
(١) هذا رد على القاعدة الخامسة الجديدة المشار إليها في ص ١٣٦:
و خلاصته: أن المنشأ في كون التلف السماوي مملكا للجانبين اذا كان هو الاجماع، أو سيرة المتشرعة كما هو الظاهر من كلمات الأصحاب في هذه المجالات فلا مانع من القول بأن كل واحد من المالين يكون مضمونا بعوضه الذي هو المسمى.
فكل واحد من المتعاطيين يكون ضامنا بالعوض لما في يده، فيكون التلف من ماله و ان كان سبب التلف هو السبب السماوي.
(٢) اي المالين الذين تعاطيا عليهما كما عرفت.
(٣) هذا تمثيل لإمكان القول بكون التلف السماوي مملكا، اى ضمان كل واحد من المتعاطيين بالعوض الذي هو المسمى نظير تلف المبيع قبل اقباضه للمشتري.
فكما أن التلف هناك من البائع، كذلك هنا يكون التلف من كل واحد من المتعاطيين، و ضمان العوض عليهما.
(٤) و هو أن كلا من المالين يكون مضمونا بعوضه، و يكون التلف من مال كل من المتعاطيين هو مقتضى الجمع بين الأدلة الثلاثة:
و هو الاجماع الذي يثبت عدم ضمان المأخوذ بالمعاطاة اذا تلف لا بالمثل، و لا بالقيمة، و لا بالمسمى.
و عموم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): (على اليد ما اخذت حتى تؤدي)