كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
فإنهم (١) اطبقوا على أن عقد المعاوضة اذا كان فاسدا يؤثر في ضمان كل من العوضين القيمة، لافادة العقد الفاسد الضمان عندهم فيما (٢) يقتضيه صحيحه، مع أنهما (٣) لم يقصدا إلا ضمان كل منهما بالآخر.
و توهم (٤) أن دليلهم على ذلك قاعدة اليد مدفوع: بأنه لم يذكر
كاشف الغطاء: من لزوم تبعية العقود للقصود، فاخذ شيخنا الانصاري في الموارد التي جاء فيها تخلف العقد عن القصد فعدها حرفيا.
و نحن نذكر كل واحد منها تحت رقمها الخاص عند ما يذكرها الشيخ.
(١) هذا (احد الموارد المتخلف فيها العقد عن القصد).
و المراد من عقد المعاوضة العقد المشتمل على الايجاب و القبول.
(٢) كان الأنسب تبديل كلمة (فيما) بلفظة (كما)، لأنه في مقام اثبات الضمان للعقد الفاسد، فمقتضى الحال في التشبيه أن يقال: كما يقتضي هذا الضمان العقد الصحيح.
اللهم إلا أن يقال: إن الشيخ اراد من ضمان الفاسد اصل الضمان لا كيفيته.
(٣) اى مع أن المتعاقدين بالعقد الفاسد غير قاصدين ضمان القيمة.
بل هما قاصدان ضمان كل منهما بالآخر: بمعنى أن البائع ضامن للمبيع اذا ظهر معيبا، أو مستحقا للغير، لا ضمان القيمة.
و كذلك المشتري ضامن للثمن لو ظهر معيبا، أو مستحقا للغير، لا ضمان القيمة، فضمان القيمة غير مقصود لهما، فما قصد و هو ضمان كل منهما بالآخر لم يقع، و ما وقع و هو ضمان القيمة لم يقصد، فتخلف العقد عن المقصود غير بعيد.
لا يخفى أن المراد من أن العقود تابعة للقصود العقود الصحية، لا الفاسدة
(٤) دفع وهم