جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٧
هو فى الحقيقة تعليق و التعليق ايضا محدود بالمتعارف. لا ان يكون معلقا على اجازة إلى القيامة و لا دليل على بطلان التعليق فى العقود مطلقا.
و اما حكاية صيرورتها من باب «زوجة مفقود الخبر»، فليس منها عين و لا اثر فى كلمات الاصحاب و الاخبار. اذ اخبارهم و فتاويهم ظاهرة بل صريحة فى الزوجية الثابتة، لا فى الفضولي. فلا وجه لان يعامل مع النكاح الفضولي معاملة الزوجية الثابتة. مع انّ نفى الضرر و العسر و الحرج دليل مستقل، و لو لا اجماع الاصحاب و اخبارهم لقلنا بجواز الفسخ او لزوم الطلاق من الحاكم، ان لم تصبر الزوجة و لم يمكن العمل على مقتضى حكم مفقود الخبر (من الفحص اربع سنين فى الزوج المفقود الخبر) فى النكاح الثابت الباتّ ايضا.
و مما ذكرنا يظهر انّه لو كان الغائب صغيرا و زوّجه وليّه ولاية بامرأة رشيدة نكاحا تامّا، ثم صار الصغير مفقود الخبر، فليس حكمه حكم الفضولي. بل لا بدّ فيه من معاملة مفقود الخبر. و قد تحقق بما ذكرنا انّ لزوم العقد المذكور [و] صحته من فروع «اشتراط وجود المجيز عند العقد امّا بالفعل او بالإمكان الاستعدادى فى اقرب مراتبه، او بأبعد منه اذا كان محدودا بوقت مضبوط و لو كان الانضباط بالعرف و العادة».
٣٧٦: السؤال:
الختان واجب او مستحب؟ و على الاول، فهل هو واجب لنفسه او لغيره؟ و ما معناه؟. و هل يثبت فيه حقيقة شرعية ام لا؟ و كيف الحال فى النساء؟.
جواب:
لا خلاف فى وجوب الختان للرجل بين علماء الاسلام، بل هو اجماع منهم.
كما عن جماعة منهم بل كاد ان يكون ضروريّا من الدّين [١]. و امّا رجحانه فضرورى.
و الاخبار فى ذلك تقرب من التواتر [١]. و لا ريب فى وجوبه على البالغ العاقل بعد كماله غير مختون فيختن نفسه. حتى انّ الكافر اذا اسلم يجب ختان نفسه و لو طعن فى السنّ، بلا خلاف ظاهر. و فى الكافي «عن السكوني عن ابى عبد اللّٰه(ع) قال: قال:
امير المؤمنين(ع) اذا اسلم الرّجل اختتن و لو بلغ ثمانين سنة» [٢].
و اما وجوبه على الوليّ قبل البلوغ: ففيه قولان، اظهرهما و اشهرهما العدم. للأصل و
[١] قال صاحب الجواهر: بالضرورة من المذهب و الدين، التى استغنت بذلك عن تظافر النصوص، كغيرها من الضروريات- الجواهر: ج ٣١ ص ٢٦١.
[١]- الوسائل: ج ١٥، ابواب احكام الاولاد، الباب ٥٢- إلى- ٥٩.
[٢]- المرجع: الباب ٥٥ ح ١- الكافي (الفروع): ج ٢ ص ٩١.