جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٧ - كتاب النكاح (من المجلد الثالث)
و هو خلاف المفروض. و اما خوف الزوجة المستودعة من اضرار الزوج، فيندفع بإجبار الحاكم إيّاها او من يقوم مقامه. نعم اذا لم يكن الامّ مأمونة فى الحضانة و الرضاع فيجوز المنع. و لكنه خارج عن المسألة، و هو من شرائط اصل الحضانة.
٣٦٢: السؤال:
اذا انقضى مدة المتمتعة و كانت حاملا، فهل لها نفقة ام لا؟ و كذلك فى اصل المدة؟.
جواب:
لا يحضرنى عبارة من علمائنا فى ذلك. و الذي يظهر لي انّه لا نفقة لها لأجل انّها حامل و لها نفقة لأصل الحمل. كما ذهب اليه بعض الاصحاب فى نفقة المطلّقة البائنة الحامل، بعد اتفاقهم على ثبوت النفقة لها فى الجملة، للآية [١] و غيرها. و مأخذ المسألة هو ارجاعها إلى نفقة الاقارب و الانساب، كما يظهر من كلماتهم فى عدة المرتدّة و الموطوءة بالشبهة و المطلقة البائنة و غيرها.
فان قلت: قال السيّد فى الانتصار فى ردّ كلام العامّة على الخاصة فى ابطال المتعة ب«انّها ليست زوجة فهى حرام لأنّ حلّية الفرج تنحصر فى الزوجة و ملك اليمين و هذه ليست بأحدهما. امّا الثانى، فواضح. و امّا الاول فلانّ الشيعة قالت بأنّه لا سكنى لهنّ و لا نفقة لهنّ و لا اجرة الرضاع. و لو كانت زوجة لثبتت فيها المذكورات». و اجاب عما ذكروه «انّ الشيعة تذهب إلى انّه لا سكنى للمتمتعة بها بعد انقضاء الاجل و لا نفقة لها فى حال حملها و لها اجرة الرضاع ان لم يشترط عليها فى ابتداء العقد رضاع الولد و الكفالة به. و يخصّصون به قوله تعالى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَ إِنْ كُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ- كما خصّصت الجماعة ذلك فى من خلع زوجته على ان تنفق على نفسها فى احوال حملها و تتكفل بولدها و اتفقا على ذلك». انتهى كلامه ره. فانّه صريح فى انّ الشيعة تقول بعدم النفقة للمتعة الحامل.
قلت: لما كان مراد العامة فى هذا الكلام الاستناد إلى الآية المذكورة و هى حاكم بوجوب السكنى و النفقة للزوجة و كذلك على لزوم الاجرة، فان فى اخرها «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»، فحاصل جواب السيد (ره) ان الشيعة خصصت عموم الآية بغير المتعة. و قول الشيعة بعدم وجوب النفقة للمتعة الحامل، لا يستلزم عدمه للحمل. كما
[١] الآية ٦ السورة الطلاق.