جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٨ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
[بطهارة] ثوب من لا يتوقى النجاسة، كالاطفال و القصابين و مدمن الخمر و الكفار. و مثل ما لو وجد كلب خارجا عن بيت فيه اناء مكشوف و معه اثر مباشرته له برطوبة بل و لو كان مثل اللبن مما يظهر على العضو- كما صرح به جماعة-) و ذلك ايضا لخصوص الادلة الدالة على ذلك، من الاجماع و الاخبار. فانّ المستفاد منهما فى امثال ذلك لزوم حصول اليقين بطروّ النجاسة و ملاقاتها مثلا. و لم يكتفوا بحصول الظن به و لم يعتبروا ظهور ذلك.
و كذلك ما اتفقوا عليه من تقديم الظاهر مثل «غلبة الظن فى الشك فى الصلاة» و ان كان الاصل يقتضى العدم. و مثل ما لو شكّ فى فعل الصلاة بعد خروج وقتها. و نحو ذلك.
و اما ما اختلف فيه- فى تقديم الظاهر على الاصل-: فانّما هو لاختلاف المجتهدين فى فهم الظهور، و غلبة الظنّ. فبعضهم يترجح فى نظره الظّن الحاصل من الظاهر، و بعضهم الظن الحاصل من الاصل. فالمراد من الظاهر فى موضع النزاع ما يكون ظاهرا و مفيدا للظن فى نفسه و مع قطع النظر عن المعارض. و الاختلاف انما يحصل بملاحظة المعارضة، فمن يرجح الاصل فلا يبقى للظاهر عنده ظهور.
لا يقال: ان اختلافهم فى ذلك لعله من جهة الادلة الخارجة، فمن يرجح الظاهر، فمن جهة خبر او آية يعاضده. و كذلك العكس.
لأنّا نقول: و ان كنّا لا ننكر وجود الدليل فى كثير من الامثلة التى ذكروها فى هذا المقام من الخارج من الاخبار و غيرها، لكنه لا يلزم ان يكون ذلك هو المعيار فى جميعها.
و الّا فلا معنى حينئذ لتعرضهم فى كتب الاصول لذلك، و لم يبق فائدة لذكرهم معارضة الاصل مع الظاهر. بل المناط هو نفس ملاحظة الظاهر مع الاصل. و لذلك يعتبرون الظهور فى مقام تعارض الاصلين ايضا و يجعلون معاضدته لأحدهما دليلا على ترجيحه.
و ذلك ايضا يدل على اعتبارهم مطلق ظنّ المجتهد، و الّا فلا معنى للاعتضاد بما ليس بحجة. كما يدل ايضا قولهم [بحجية] الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور.
و من جملة ما ذكروه فى هذا المقام من الفروع «الجلد المطروح فى بلاد الاسلام اذا ظهر عليه قرائن التذكية» كما لو كان جلدا لبعض كتبنا التى لا يتداولها ايدى الكفار عادة. فالاصل يقتضى عدم تذكيتها، و الظاهر يقتضيها. و فى تقديم أيّهما وجهان. و المشهور، الاول. و منها «اختلاف الزوجين فى المهر و لا بيّنة» فان الاصل يقتضى البراءة