جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٧ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
«الظاهر» على «الاصل»، او احد الاصلين المتقوّم بالظاهر على الاخر. فاعلم: انّ مرادهم من «الظاهر» ما يوجب الظن بخلاف ما اقتضى الاصل. و مرادهم من «الاصل» هو الحكم المنسحب عن دليل سابق من عقل او نقل قطعى او ظنّى. و عدّوا منه الاستصحاب بأقسامه، و استصحاب العموم حتى يرد المخصص. و [استصحاب] المنسوخ حتى يرد الناسخ، و لكن بعد الفحص عن المخصص. و سمّاه الشهيد (ره) فى القواعد «قاعدة اليقين». و لعلّه ماخوذ من قولهم (عليهم السلام) «لا تنقض اليقين بالشك» و «لا تنقض اليقين الّا بيقين». [١]
و المراد باليقين هو الدليل الحاصل باليقين، سواء كان علما او ظنا. او المراد به ما كان يقينى العمل و ان كان من جملة الظنون كظنّ المجتهد. فالمراد انه لا يجوز نقض مقتضى ما ثبت يقينا الّا مع التّيقن بحصول ما يقتضى خلافه يقينا. ففى صورة معارضة مقتضى الاصل مع الظاهر امّا يلاحظ معارضة الظن الحاصل من مجرد الاستصحاب مع الظن الحاصل من الظاهر. و اما يلاحظ محض حصول ما يوجب الحكم بخلاف ما اقتضاه الدليل الاول المنسحب حكمه، و انه هل حصل من الظاهر دلالة على الحكم المخالف مثل ما ثبت من الدليل الدال على الحكم المنسحب حتى يكون هذا يقينا فى مقابل يقين.
و ينقدح من كلماتهم فى المقام ان الاصل فى ظنّ المجتهد، الحجية. الّا ما خرج بالدليل مثل «القياس». فانهم عدّوا من اقسام الظاهر هنا ما كان مستنده العرف، او العادة الغالبة، او القرائن، او غلبة الظن. فلاحظ قواعدى الشهيدين (ره) و غيرهما. فلا بد ان يكون مرادهم فى مسألة تعارض الاصل مع الظاهر، تعارضهما مع قطع النظر عن المعاضد و المعاند. و ينقدح عن ذلك انّه لو ترجح فى نظر المجتهد شيء من جهة القرائن، كان مقدما بمجرد ذلك على الاصل.
و [اما] ما اتفقوا عليه من تقديم الظاهر على الاصل، فهو امّا مما ثبت حجيّته شرعا بالخصوص، كقبول خبر العادل فى اثبات الحكم، و الحكم على المنكر باشتغال الذمة بقول الشاهد، و نحو ذلك. فلا كلام فيه. و كذلك ما اتفقوا عليه من تقديم مقتضى الاصل (مثل الحكم بطهارة ثوبه و بدنه مع الظن بترشح البول ما لم يحصل العلم، و
[١]: الوسائل: ج ١، ابواب نواقض الوضوء، الباب ١.