جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٦ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
ابى عبيدة. و دعوى الاتفاق عليه ايضا غير مسموعة. و المتبادر من الصحيحة هو الدعوى فى المسمى. و الرواية رواها فى الكافي فى الحسن، و الشيخ فى الصحيح عن ابى عبيدة «عن ابى جعفر(ع) فى رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها، فادعت ان صداقها مائة دينار، و ذكر الزوج ان صداقها خمسون دينارا و ليس بينهما بيّنة على ذلك. فقال: القول قول الزوج مع يمينه». [١]
و رواها الشيخ ايضا فى الصحيح «عن ابى عبيدة عن ابى جعفر(ع) فى رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها، و ادعت ان صداقها مائة دينار. و ذكر الرجل انه اقل مما قالت. و ليس لها بيّنة على ذلك. قال: القول قول الزوج مع يمينه». [٢] فيشكل القول مع اتفاقهما على عدم التسمية مع الدخول. فان الفريضة فيه مهر المثل، فدعوى الاقل من مهر المثل من الزوج فى قوة ايفاء الزائد و نحوه. فلا يسمع منه.
و كذلك لو اعترفا بالتسمية [و ادعت] انّها اكثر مما يدعيه الزوج. و اشار إلى ذلك فى المسالك ايضا. و قال «الحق حمل الفتوى على ما لو اطلقا الدعوى، او ادعى تسمية هذا القدر و ادعت هى تسمية الازيد. بل الشيخ فى المبسوط فرض المسألة فى هذا القسم ثم استشكل فى الصورتين ايضا. اما فى الاولى: فلان الاطلاق كما يحتمل كونه بطريق التسمية، يحتمل كونه بطريق عوض البضع المحترم و عوضه مطلقا مهر المثل. و انما يتعين غيره بالتسمية، و الاصل عدمها. و هذا الاصل مقدم على اصالة البراءة، لوجود الناقل عنها. و اما فى الثانية: فلان باختلافهما فى قدرها يكون كل منهما منكرا لما يدعيه الاخر. فلو قيل بالتحالف و وجوب مهر المثل، كان حسنا، الا ان اطلاق الرواية الصحيحة المتناول لمحل النزاع يونس ترجيح ما اطلقه الاصحاب على ما فيه من الحزازة.
و من ثم قال العلامة فى القواعد: و ليس بعيدا من الصواب تقديم من يدعى مهر المثل».
اقول: و فى ما ذكره نظر. اما فى الثانية: فقوله «يكون كل منهما منكرا» ممنوع. بل المنكر انما هو الزوج، لأنهما يتفقان فى الاقل فالدعوى انما فى الزيادة، و ينكرها الزوج.
لا يقال: ان الزوج يدعى ان المسمى خمسون بشرط ان لا يكون معه شيء. و الزوجة تدعى الخمسين بشرط ان يكون معه خمسون آخر. فالزوجة ايضا منكرة «الخمسين بشرط لا».
[١]: وسائل: ج ١٥، ابواب المهور، باب ١٨ ح ١.
[٢] المرجع، الحديث. الحديثان كلاهما تحت رقم واحد.