جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٢ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
و قال الشهيد (ره) فى القواعد: «اذا ادّعت تسمية قدر، و قال الزوج لا اعلم- و كان قد زوّجه وكيله، او قال نسيت- حلف على نفى العلم و ثبت مهر المثل. و يحتمل ما ادّعته، اذ لا معارض لها. و كذا لو ادعت على الوارث، و اجاب بنفي العلم». انتهى. و فيه تنبيه على حكم ما لو كان الوارث صغيرا او غائبا، كما يذكره ايضا.
و امّا لو ادّعى وارث الزوجة على الزوج مهرا- بمحض انّ الغالب و المتعارف انّ للزوجة مهرا على الزوج و لم يثبت اداؤه عنده، و اقرّ بأنّه لم يكن جازما ببقائه فى ذمته، بل انّما يعتمد فى الدعوى على ما ذكرنا-: فهو مما لا يصغى اليه. و كذلك لو كان فى يده ورقة كتب فيها مسمى لها و لم يكن جازما باستحقاقها الآن كذلك. و كذا لو كان الوارث ظانّا بذلك و ادعى الظن ايضا. نظرا إلى انّ الظاهر عنده تعلّقه بذمة الزوج و ان احتمل عدم تعلقه بذمته فى اول الامر. الّا ان يقال بسماع الدعوى الظّنية و كان المدعى عليه هو الزوج و جوّزنا تحليفه. و اما لو كان المدعى عليه هو وارث الزوج، فلا يتمّ ذلك ايضا. لأنّ التحليف هنا لا يمكن الّا مع ادعائه عليه العلم، و هو فرض غريب. و كذلك لا يمكن له الحلف كما هو مقتضى الدعوى على الميت.
فان قيل: انّ النصّ الوارد فى «الدعوى على الميت و لزوم اليمين الاستظهارى» يدل على ان ذلك الفرض ليس من افراد ما يجب فيه اليمين. قلنا: ما يمكن ان يستدل به على جواز الدعوى الظنية ايضا انّما يسلّم فى ما يمكن تحليف المنكر بنفسه، لا على نفى العلم بفعل الغير. مع قطع النظر عن عدم إمكانه او عدم تحقق مثل هذا الفرض. و من ذلك يظهر انّ المرأة بنفسها ايضا اذا كانت شاكّة فى استحقاقها (مثل ان تشك فى اخذ المهر او ابراء الزوج بحيث لم يبق لها ظن من جهة الاستصحاب) فلا يجوز لها الادّعاء و لا يصغى إليها. و اما مع احتمالها لانتفاء المهر رأسا- مثل ان تحتمل كون الصداق فى ذمة والد الزوج، او كون الزوج عبدا زوّجها مولاه، او نحو ذلك- فالامر اوضح.
و الكلام مع الظن فى اصل الثبوت فى اول الامر، كما مرّ. و امّا لو ثبت اصل المهر، فيجوز للوارث الدعوى به سبب الاستصحاب. بل و للمرأة ايضا اذا كان الظن الاستصحابى باقيا لهما. فحينئذ يدعيان بصورة الجزم و يعامل معهما معاملة الجازم. و من جميع ذلك يظهر انه لو سكت الزوجة او الوارث و لم يعلم من حالهما انّهما يعلمان ببقاء حق لهما، او كانت الزوجة مجنونة، او كان وارث الزوجة صغيرا او غائبا و لم يعلم الحال، فلا يجب على الحاكم استفسار حالهما و لا يجوز استيفاء حق الصغير و الغائب و المجنون. لعدم ثبوت