جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠١ - كتاب الوصية من المجلد الثالث
الجهالة. و ظاهر التذكرة انّه اجماع العلماء.
الرابع: انّه لا تحديد فيجوز بلحظة و بألف سنة و بأكثر، و ان كان فى حال المرض. نظرا إلى الاستصحاب، سيّما مع القول بعدم البطلان بالموت كما هو الاظهر. و الظاهر انّه لا خلاف فيه بين الاصحاب. و ادّعى فى التذكرة اجماع علمائنا.
الخامس: كما يجوز الوصية بالعين، يجوز بالمنفعة ايضا ما دام عمر الوصي له، او ما دام بقاء العين، او فى مدة معينة مع اعتبار الثلث فى الجميع. و فى كيفية معرفته تفصيل مذكور فى محلّه ليس هنا مقام ذكره.
اذا تمهّد هذا فلنرجع إلى الكلام فى المسألة فنخصّ البحث أولا بما ذكره العلّامة ثم نتكلّم فى اصل المسألة. فنقول: لو اوصى لأحد بسكنى داره سنة ثمّ آجرها سنة لم ينفسخ، اى الوصية. اذا الاجارة ليست مما يدلّ على الفسخ بل يجامع الوصية كما ذكروه فى اجارة العبد و الامة الموصى بهما. لكن ان مات و لمّا يتم مدة الاجارة، فهل يبطل الوصية؟ ام لا بل يصح و يستانف سنة جديدة للموصى له بعد انقضاء مدة الاجارة؟ فيه وجهان.
اختار ثانيهما العلّامة و ولده فى الايضاح مستدلا بان الموصى له مستحق لمنفعة سنة و لم يمكن ابطال الاجارة فكان له بعدها، و لأنّ الوصية تناول سنة مطلقة و انّما أوجبنا السنة الاولى مبادرة إلى توفية حقه فاذا منع مانع، اعطى سنة غيرها. بخلاف الاجارة فانّها تقتضى الاتصال بالعقد و الّا بطلت، لعدم تعيين مبدئها، هذا خلف. و لأنّه لا منافاة بين الاجارة المعينة و الوصية المطلقة فلا يدلّ على الرجوع، و الاصل عدمه.
و استدلّ للوجه الاول باقتضاء اطلاق الوصية سنة متصلة بالموت. و لهذا وجب على الوارث تسليمها اليه بعد الموت على الفور مع عدم المانع، و لا يتخير السنة بعينها [١] و هى قد استحقت لغيره، فيبطل. قال: و الاصح الاول [٢] و نمنع اقتضاء الوصية السنة الاولى بعينها. فعلى الوجه الثانى لو انقضت مدّة الاجارة قبل انقضاء سنة من يوم الموت، فمنفعة بقية السنة للموصى له. و يبطل الوصية فى ما مضى. و ان انقضت بعد سنة من يوم الموت، بطل الوصية. لأنّ الوصية تناولت منفعة السنة الاولى فاذا صرفت إلى غيره بطلت الوصية.
[١]: و فى النسخة: سنة بعينها. و فى الايضاح نسخة كوشانپور: سنة تعيينها.
[٢] اى: قال الفخر: و الاصح الاول. و مراده من الاول، الاول فى كلامه، الذي هو الوجه الثانى فى كلام المصنف. و هو عدم البطلان.