تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٩٦ - الباب السابع عشر في إمامة أبي بكر على عهد رسول اللّه
الباب السابع عشر في إمامة أبي بكر على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
قال بعض المخالفين عن عائشة أنّها قالت: لمّا ثقل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عجز عن الخروج إلى الصلاة أمر أبا بكر بأن يصلّي بالناس، فلمّا كبّر تكبيرة الإحرام سمعه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقام و رجلاه تخطّان في الأرض و هو متّكئ على رجلين أحدهما الفضل ابن العبّاس، فأخّر أبا بكر عن المحراب.
و قال بعضهم: أتمّ أبو بكر صلاته.
و هذا غير جائز بعدد من الحجج الجليّة:
الأوّل: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ [١] فإذا كان أبو بكر قد تقدّم فعلا فإنّه خالف قوله تعالى.
الثاني: لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ [٢] فإذا كان أبو بكر إماما فلا بدّ من رفع صوته فوق صوت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مخالف لقول اللّه تعالى و ذلك كفر.
[١] الحجرات: ١.
[٢] الحجرات: ٢.