تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١١١ - الباب الثامن عشر فوائد تليق بهذا الكتاب
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كافر [فيجب أنّ من حارب أمير المؤمنين كافر كذلك] [١].
و العجيب من أمرهم أنّهم يأخذون الدين و شريعة رسول اللّه بالقياس و اجتهادات الرأي لآحاد الناس و بأهوائهم و فتاوى علمائهم متضادّة و مع ذلك يسمّون أنفسهم أهل السنّة و الجماعة، و الشيعة العاملون بنصوص الأئمّة المعصومين و بها يفتون و يرفضون القياس و اجتهاد أهل السنّة و الجماعة [٢].
مسألة: لماذا لم يدع عليّ إلى نفسه في خلافتهم و قد كان الدين و الأمّة معه؟
الجواب: لقد جاءه العبّاس، فقال: يابن أخي، ابسط يدك حتّى أبايعك فيقول الناس عمّ رسول اللّه بايع ابن عمّه فلا يختلف عليك اثنان، فأجابه عليّ (عليه السلام): إنّ رسول اللّه عهد إليّ أن لا أدعو أحدا حتّى يأتوني، و لا أجرّد سيفا حتّى يبايعوني، فإنّما أنا
[١] العبارات كلّها لصاحب التعجّب، و قد أدخل بينها المؤلّف عباراته فوضعناها بين قوسين، و ما انفرد به صاحب التعجّب جعلناه بين حاصرتين، و إليك الكتب التي خرّجت الحديث (حربك حربي): رياض المسائل ١: ٤٨١، الأمالي للصدوق: ١٥٦ و ٦٥٦، تهذيب الأحكام للطوسي ١:
١٠، شرح أصول الكافي للمازندراني ٧: ١٣٤ و ٨: ٣٥٣ و ٣٥٤، مستدرك الوسائل ١: ١٩، الغارات ١: ٦٢، مناقب أمير المؤمنين ١: ٢٥٠، المسترشد للطبري: ٦٢١، شرح الأخبار للقاضي نعمان ١: ٢١٦ و ٣٠٦ و ٢: ١٠٢ و ٣٨٢ و ٣٩٧، تفضيل أمير المؤمنين: ٢٤ و قال المحقّق: انظر سنن الترمذي ٥: ٦٩٩ رقم ٣٨٧، و سنن ابن ماجة ١: ٤٥ رقم ١٥٢، و مسند أحمد ٢: ٤٤٢، و المستدرك ٣: ١٤٩.
[٢] عبارة صاحب التعجّب في هذا المعنى أفضل و المؤلّف ألمّ بالمعنى و خالف باللفظ، قال (ص ٤١): و من عجيب أمرهم أنّهم يسمّون أنفسهم بالسنّة و قد غيّروها و بدّلوها و استحدثوها بآرائهم و عقولهم ما ليس منها، و يدّعون أنّهم أهل الجماعة مع أقوالهم المختلفة و قياساتهم المتضادّة، و تكون الشيعة عندهم أهل بدعة و أقوالهم متّفقة و معهم النصّ في كلّ حاجة.