تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الرابع في الأخبار التي تدلّ على أنّ معاوية ملعون
و كنت وراء السارية، قال: انظر بالمصباح، فتناول معاوية المصباح و أخذ يسلّطه على الأطراف و الأكناف و كنت أدور حول السارية حيثما دار، فقال: ليس في المسجد أحد، فقال أبو سفيان: يا بني، أوصيك بدين الآباء و الأجداد، و إيّاك و دين محمّد فإنّه سبب فقرنا، و لا يهولنّك قول محمّد من البعث و النشور. و قال معاوية: ذاك رأيي يا أبتاه.
و جاء في الرواية أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: اللهمّ العن معاوية و مروان و أولادهما و أولاد أولادهما، و هذا المعنى علمه النبيّ بالوحي كما علم نوح حين قال: وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً [١].
و ذكر أحمد بن الحسن البيهقيّ في كتابه فضائل الصحابة عن نصر بن عامر، قال:
دخلت المسجد و أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقولون: نعوذ باللّه من غضب اللّه و غضب رسوله، فقلت: ممّن ذاك؟ قالوا: معاوية قام الساعة فأخذ بيد أبي سفيان فخرجا من المسجد، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لعن اللّه التابع و المتبوع، ربّ يوم لأمّتي من معاوية ذي الأستاه، قالوا: يعني الكبير العجز [٢].
و قال البيهقيّ: قال مسلمة: كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا فاجتاز به معاوية و معه أبو سفيان و أخو معاوية أحدهما يسوق البعير و الآخر يقوده، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
[١] نوح: ٢٧.
[٢] بحار الأنوار ٣٣: ١٩١ و لم يعرف المؤلّف معنى ذي الأستاه فترجمها هكذا: «و ذي الاستاه عبارت از شخصى است كه بر مال غيرى متصرّف شود و با ارباب رد كند ... الخ» الترجمة: «و هو الذي يستولي على مال الغير و يردّه على الأغنياء ..» (ص ٢١٦)، شجرة طوبى ١: ٩٥، أحاديث أمّ المؤمنين عائشة ٢: ٢٣٥، مجمع الزوائد ٥: ٢٤٢، و أبهم اسم معاوية لعنه اللّه و أباه و بتر الحديث و قال: رواه الطبرانيّ و رجاله ثقات، المعجم الكبير ١٧: ١٧٦، شرح ابن أبي الحديد ٤: ٧٩ و صرّح باسم معاوية، الطبقات الكبرى ٧: ٧٨، أسد الغابة ٣: ٧٦ و قال: أخرجه الثلاثة، الإصابة ٣: ٤٦٥.