تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٩٤ - الفصل العاشر
الأئمّة الشيعة و علمائها كالإمام زين العابدين و محمّد الباقر و جعفر الصادق و موسى ابن جعفر و عليّ بن موسى و أمثالهم (عليهم السلام) مع أنّهم أهل العصمة و الطهارة و من أهل البيت النبوي فإنّهم لم يذكروا لهم مسألة واحدة في أصل أو فرع .. و مع علمهم أيضا بأنّ علمائهم كأبي حنيفة و الشافعي من تلامذة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
و إن تعجب فعجب أمر هؤلاء أن يكون اجتهاد السقي حقّا و اجتهاد الإمام الصادق الذي روى عنه أربعة آلاف راو موثّق منهم أبو يزيد البسطامي و أبو حنيفة الكوفي، سبحان اللّه! ما أعظم هذه العداوة لهذه الضلالة مع عترة الرسول، مع أنّه ورد في كتبهم بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّي مختلف فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي. و قال عبد اللّه بن عبّاس: أوّل من قاس إبليس، و قال النبيّ: «أهل بيتي .. الحديث» و كذلك قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأمّتي [١].
و مع ما يروون من هذه الأخبار الآخذة بالأعناق يتمسّكون بأذيال الشافعيّ و أبي حنيفة و مالك و ابن حنبل بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا [٢]، و لم يلقوا بالا لأخبار العترة من الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) و يرونها من أخبار الآحاد و ما يرويه أبو هريرة أو المغيرة أو أبو موسى الأشعريّ فهو حقّ و متواتر مع أنّهم يقولون عن النبيّ أنّه قال لأبي هريرة: إنّ فيك شعبة من الكفر [٣]، و زنى المغيرة و شهد عليه ثلاثة عند عمر،
[١] كشف الغطاء للشيخ جعفر ١: ٨، فقه الصادق ٧: ٣٧٠، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٣٠، مقتضب الأثر للجوهري: ١٥، التعجّب: ٦٥، الاحتجاج ٣: ٤٨، العمدة: ٣٠٨، الطرائف: ١٣١، شرح الزيارة الجامعة للشبّر: ١٨١، خلاصة عبقات الأنوار ١: ٨١ و ٤: ٣١٥ و ٣١٨، المستدرك للحاكم ٢: ٤٤٨ و ٣: ١٤٩، المعجم الأوسط ٤: ٢٣٧.
[٢] الكهف: ٥٠.
[٣] جاء الخبر في مجمع الزوائد هكذا: عن أبي هريرة قال: سببت رجلا في الإسلام بأمّ له في