تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٨٥ - الفصل التاسع في إسلام عليّ
للقتال و غيرهم من الصحابة ممّن نصرهم، و أبى باقي النساء أن يسلكن مسلكها و ينبغي على صاحب هذا المعتقد أن يستحي من اللّه إن كان يعرف ما هو الحياء،.
و لمّا عرف النبيّ ذلك بالوحي و علم أنّ ذلك على حساب شرفه (صلّى اللّه عليه و آله) و حيائه حيث تقود زوجه جيشا و ترتّب ميمنته و ميسرته و قلبه لذلك أوكل أمر طلاقها إلى أمير المؤمنين فامتثل الإمام هذا الأمر لأنّه إذا فقدت البيت فقد العائل أيضا [١].
الفصل التاسع في إسلام عليّ (عليه السلام)
سبق عليّ أبا بكر و عمر و عثمان بالإسلام، و عبد اللّه بعدهم حيث هلكوا قبله، و بقي يعبد اللّه بعدهم بل لم يصل العالم إلى العبادة الحقّة إلّا بفضل جهاده (عليه السلام).
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ضربة عليّ خير من عبادة الثقلين» [٢] و ما يقال من أنّه كان طفلا حين أسلم، الجواب: إن لم يكن لإيمان الطفل اعتبار فإنّ فطرته من نوع العبث فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها [٣] و مثلها الحديث: «خلقت عبادي كلّهم حنفاء» [٤] و الحديث: ما من مولود إلّا يولد على الفطرة و أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه
[١] أنا أتوقّف في هذه المسألة لأنّ ذلك يخفّف من ذنبها حين تخرج من عصمة رسول اللّه و تكون امراة عادية بالطلاق أضف إلى ذلك أنّ الطلاق لا يكون إلّا و الزوج على قيدة الحياة و النبيّ غير مستثنى من هذه المسألة.
[٢] مجمع الفائدة ٣: ٢١٦، شرح أصول الكافي ١٢: ٤١٢، الطرائف: ٥١٩، عوالي اللئالي ٤: ٨٦، كتاب الأربعين لمحمّد طاهر القمّي: ٤٢، بحار الأنوار ٣٩: ٢، الغدير للأميني ٧: ٢٠٦، كشف اليقين: ٨٢، وفيات الأئمّة: ١٢.
[٣] الروم: ٣٠.
[٤] المحلّى لابن حزم: ٣٨٩، المصنّف لعبد الرزّاق الصنعاني ١١: ١٢٠، الآحاد و المثاني للضحّاك ٢: ٤٠١، مجمع البيان للطبرسي ١٠: ٢٨، تفسير نور الثقلين ٥: ٣٣٨.