تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٢٨ - الفصل الخامس عشر في سمّ معاوية الحسن
و صعد يزيد المنبر بعد دفنه أباه و قال [١]: إنّ أبي أوصاني أن أحذر من آل أبي تراب.
و قال معاوية ليزيد: يا يزيد، لا تقتل حسينا، لا لأنّ قتله خطيئة و لكن لتشنيع أهل العراق عليك و لكن احبسه حتّى يموت في الحبس و هذا دليل على أنّ معاوية مات على الكفر.
و دعا معاوية خطباء الشام و مؤذّنيها و قال لهم: العنوا عليّا بعد كلّ أذان و خطبة ليكون ذلك سنّة في الناس، و رفعه عمر بن عبد العزيز بعد أن كان سائدا، و قال عامّة الناس يومذاك غيّرت السنّة و بدّلت السنّة.
يقول صاحب كتاب الفردوس: أوّل من يختصم يوم القيامة بين يدي اللّه عليّ مع معاوية [٢] كما قال تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ [٣].
الفصل الخامس عشر في سمّ معاوية الحسن (عليه السلام)
و لمّا انتقل أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الرفيق الأعلى صعد الإمام الحسن (عليه السلام) المنبر و قال: قبض البارحة رجل لم يفتر من ذكر اللّه طرفة عين، لم يسبقه السابقون و لم يلحق به اللاحقون، و كان و الرسول حيّ طوع أمره و نهيه، و استقام الإسلام بجهاده، و كان النبيّ إذا أرسله على رأس جيش يكون جبرئيل عن يمينه و ميكائيل
[١] من المعلوم بأنّ يزيد لم يكن حاضرا في دمشق مهلك أبيه و تولّى جهازه الضحّاك بن قيس و صعد المنبر و أكفان معاوية على ذراعه و هنا ينبغي أن ينظر إلى روايات المؤلّف بحذر شديد.
[٢] طبقات المحدّثين باصفهان ٢: ٣٠١: أوّل من يختصم من هذه الأمّة بين يدي اللّه عليّ و معاوية ..
الخ.
[٣] الزمر: ٣١.