تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٨٦ - الفصل التاسع في إسلام عليّ
أو يمجّسانه [١]، مع أنّ درجة النبوّة أعلى الدرجات و كانت للطفل جائزة فيكون الإيمان أقرب للجواز.
أعطى اللّه النبوّة ليحيى و هو طفل و قال سبحانه: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [٢]، و أعطى عيسى النبوّة و هو طفل: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا [٣] و هذه المعاني يمكن أن تكون بالإيمان، و كانت حال يوسف مشبهة لحال هؤلاء كما خاطبه و هو في البئر: وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ [٤] و إذا أمكن أن يكون الطفل صاحب وحي أمكن أن يكون صاحب إيمان بطريق أولى.
جواب آخر: كان عليّ (عليه السلام) عين الإيمان، و الإيمان به واجب بحكم أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٥].
جواب آخر: و عندنا اليوم لا يقال لمن ولد بين مسلمين قد أسلم لأنّه ولد على ذلك، و أشبهت حال عليّ (عليه السلام) ذلك، لأنّه ولد بين يدي الرسول و لم يسجد لصنم أو يعبد صنما أبدا، و كان أبو بكر يعبد الأصنام ستّا و أربعين سنة، و من كان مثله يجب عليه أن يؤمن.
[١] الخلاف ٣: ٥٩١، مختلف الشيعة ٦: ١٠٨، تذكرة الفقهاء ١: ٤٢٥، المبسوط للسرخسيّ ٥: ٤٤، البحر الرائق ٢: ٣٣١، حاشية ردّ المختار لابن عابدين ٣: ٢١٦، المغني ٦: ٣٧٧، مسند أحمد ٢:
٣١٥ و ٣٦٤، صحيح البخاري ٢: ٩٧ و ٩٨ و ١٠٤، و ٦: ٢٠، و ٧: ٢١١، صحيح مسلم ٨: ٥٢ و ٥٣، سنن أبي داود ٢: ٤١٦، سنن الترمذي ٣: ٣٠٣، سنن البيهقي ٦: ٢٠٢ و ٢٠٣، مجمع الزوائد ٧:
٢١٨، مسند الطيالسي: ٣١١، مسند الحميدي ٢: ٤٧٣، المعجم الكبير ١: ٢٨٣.
[٢] مريم: ١٢.
[٣] مريم: ٣٠.
[٤] يوسف: ١٥.
[٥] النساء: ٥٩.