تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الأوّل
خلافته تسعة عشر سنة و سبعة أشهر و أحد عشر يوما، و توفّي في (بصاقة- كذا) يوم الأربعاء من ربيع الأوّل سنة خمس و عشرين و مأة، و عمره خمسون سنة و أربع سنين.
و بايعوا بعده الوليد بن يزيد بن عبد الملك أبا العبّاس، في سنة مأة و خمس و عشرين، و كانت خلافته سنة و شهرين و عشرين يوما.
و بايعوا بعده يزيد بن الوليد بن عبد الملك في دمشق سنة ستّ و عشرين و مأة.
و بايعوا بعده إبراهيم بن الوليد أبا إسحاق في سنة مأة و عشرين و كانت خلافته شهرين و عشرة أيّام، و خلع نفسه يوم الاثنين من صفر سنة مأة و سبع و عشرين.
و بايعوا بعده مروان بن محمّد بن مروان أخا عبد الملك في صفر سنة مأة و سبع و عشرين و دامت خلافته خمس سنين و شهرين، و قتل سلخ ذي الحجّة سنة مأة و اثنين و ثلاثين في قرية من قرى مصر و عمره ستّون سنة.
و عدد ملوكهم خمسة عشر ملكا أوّلهم عثمان بن عفّان، و كانت مدّة ملكهم ألف شهر.
الفصل الأوّل
و لمّا عادت عائشة من البصرة و استقرّت في المدينة كتبت كتابا إلى معاوية ترغبه في قتل أمير المؤمنين و تحرّضه عليه فجمع معاوية جيشه و أقبل يريد حرب أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان مالك الأشتر يحارب مع أمير المؤمنين حتّى غلبوا معاوية و أوشك الفأر أن يقع في المصيدة و كادوا يقبضون على معاوية قبض اليد، فلمّا رأى عمرو بن العاص الواقعة حلّت بهم أمر برفع المصاحف على الرماح و نادى مناديه:
بيننا و بينكم كتاب اللّه تعالى، فلمّا رأى أصحاب الإمام ذلك أقبلوا عليه و قالوا: مر صاحبك الأشتر أن يعود من القتال و إلّا قتلناك، فنصحهم أمير المؤمنين (عليه السلام) و بالغ