تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٢ - الفصل الأوّل في ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا إلى محمّد بن عليّ الباقر
قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [١] و أمثالها.
و الاتفاق حاصل على أنّ ذا الفقار كان مبتدئا للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و كان وهبه لعليّ (عليه السلام) فأخذ فدكا من فاطمة مع كونها هبة و ترك ذي الفقار عند عليّ و هو مثلها في الحكم ليس إلّا لعناد متحكّم في القوم و عداوة لرسول اللّه وردّ على قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ.
و كذلك ادّعت عائشة وراثة حجرتها و تشهد على فاطمة بأنّها لا إرث لها، إنّها من مفارقات أمّ المؤمنين، قال الصادق (عليه السلام): كان لرسول اللّه قطائع عدّة: الأوّل:
فدك، و الثاني: حسى، و الثالث: مشربة أمّ إبراهيم، و الرابع: الزلال، و الخامس:
الميثم، و السادس: الصافية، و السابع: العواف [٢]، و قد أعطاها رسول اللّه إلى فاطمة (عليها السلام) فانتزعها أبو بكر منها و تابعه بقيّة الشيوخ و شهد له عمر و أبو عبيدة و معاذ بن جبل و سالم مولى أبي حذيفة.
و جائت عائشة بعد مضي زمن طويل إلى عثمان تطلب ميراثها من رسول اللّه، فقال لها عثمان: كما أمضى أبوك شهادتك على فاطمة فإنّي أمضي شهادتك على نفسك أي لا أدفع إليك شيئا ممّا تدّعين.
[١] النساء: ١١.
[٢] بذلت جهدا للوصول إلى الرواية فلم أوفّق، و يا للأسف لذلك لم أضبط الأسماء الواردة فيها ضبطا يرفع الشكّ، فأعتذر إلى سيّدي القارئ من ذلك.