تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٢٣ - الفصل العاشر في إظهار إسلام معاوية
يتيم أبي طالب و لم ينزله عليّ أنا أو على عبد اللّه بن سلول المدني. و لمّا دخل على النبيّ في اليوم الثالث قرأ عليه النبيّ هذه الآية: وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [١].
و جاء في كتاب الحاوية: و لمّا بايع الناس عثمان قال أبو سفيان: قد عاد ملكنا فنرجو أن يعود ديننا، و كان الملعون يتمنّى عودة الشرك.
يقول مصنّف الكتاب: إنّ الشرك لم يعد و لكنّهم انتقموا له و أخذوا بثأره، كما قتل النبيّ من المشركين و أخافهم و روّعهم فأظهروا الإسلام رهبة قاموا بعد وفاة النبيّ بأخذ الثأر منه للشرك فأخذوا نحلة ابنته و عزلوا وصيّه عن خلافته المنصوص عليها و إمامته الموروثة و منعوا ثياب الإسلام و حمل شعار النبيّ على الرأس و دفنوا أصول الدين بنفاقهم، و غيّروا معالم الدين و بدّلوها.
في كتاب «الإنسي في قتل آل النبي» أورد المأموني أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعن معاوية في سبعة مواطن وردّدها الإمام الحسن (عليه السلام) عليه في بعض محاوراته معه كما رواها حسام الدين القاسم من علماء أهل السنّة.
الموطن الأوّل: يوم خرج من المدينة و يوم عسير، و يوم الأحد، و يوم الأحزاب، و يوم منع الهدي أن يبلغ محلّه، و يوم غطفان، و يوم العقبة إذ همّ بما لم ينل مع اثني عشر رجلا و لم ينكر معاوية ما قاله.
خرج عبيد اللّه بن عمر يوم صفّين يطلب المبارزة فخرج إليه الحسن، فقال:
يا بن رسول اللّه، خالف أباك نولّك هذا الأمر فأنت خير منه، فقال الحسن (عليه السلام): لا تكفر باللّه و رسوله فإنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال حيث مدحنا: «أبوهما خير منهما» و أمّا
[١] الزخرف: ٣١.