تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٢٧ - فصل
(لا يصحّ معه مع وجود هذه العيوب التي نسبها إليه أن يسند إليه إدارة بيت أو خوان طعام أو أتون حمّام، فما بالك بملك العالم- المؤلّف). و مع ذلك فقد عهد إليه بإدارة الحكم و إمامة الناس. فدعا طلحة و وصفه بالنخوة و الكبر، و الزبير بالجفاء، و قال عنه: مؤمن الرضا كافر الغضب، و وصف سعدا بأنّه صاحب مقنب و قتال، و أنّه لا يقوم بتدبير قرية [١] (و عبد الرحمان بضعفه- التعجّب) و وصف عثمان بأنّه يحمل أهله على رقاب الناس و قال: إنّ روثة خير منه، و وصف عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بأنّه ذو لطافة و فكاهة (و بطالة) يقول هذه الجمله الخبيثة في إمام معصوم مفترض الطاعة على العالم، و كان يقول- و عليّ حاضر و الحسنان و العبّاس- دائما:
لو كان سالم مولى حذيفة ابن اليمان حيّا ما يخالجني فيه الشك (و بحضرته أمير المؤمنين و العبّاس فتخالجه الشكوك فيهما ..) و لم يدركه الحياء من أهل بيت النبيّ مع عصمتهم و طهارتهم و جعل الأمر شورى بين المسلمين فلا هي من اللّه و لا من رسوله.
و أعجب من هذا ما قاله في مرشّحيه للخلافة: إن اختلفوا ثلاثة و ثلاثة فالحقّ في الثلاثة التي فيها عبد الرحمان و اقتلوا الثلاثة الأخرى!! (لأنّه يعلم أنّ هوى عبد الرحمان مع عثمان و ليس مع عليّ (عليه السلام) لأنّ بين الاثنين عبد الرحمان و عليّ عداوة، و بينه و بين عثمان صداقة و صهر، و قال: اقتلوا التي ليس فيهم عبد الرحمان، فهل هذا إلّا قصد لقتل عليّ ... [٢]).
[١] أخطأ المؤلّف في فهم العبارة فترجم المقنب بالمقت أي الكره، و القتال بسوء الأفعال هكذا:
«و سعد را صفت كرد به مقت و افعال بد!!» راجع ص ٨٩ من الكامل و ص ٦٠ من التعجّب.
و المقنب جماعة الخيل و الفرسان، و قيل هي دون المائة، و تقرأ بالكسر. لسان العرب ١: ٦٩٠ بتصرّف.
[٢] هذه عباره المؤلّف و هي نفس عبارة التعجّب لكن بإجراء شيء من التغيير، راجع ص ٦٠ من التعجّب.