تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٥٣ - الفصل التاسع
و كرها، و كتبها علماؤهم في دفاترهم، و ليس ذلك راجعا إلى سرّ حبّهم أو خلوص اعتقادهم بل بتوفيق من اللّه و تيسير منه سبحانه، قال اللّه تعالى: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [١] لأنّ المشركين لا يقدرون على إنكار ذلك.
و حرّف علماء اليهود من التوراة النصّ الخاصّ برسول اللّه: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [٢].
و إذا كان أبناء الشرك قد غيّروا نصّ رسول اللّه و حرّفوه و أخفوه فإنّ الأدهى من ذلك أنّهم عمدوا إلى مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحوّلوها إلى أبي بكر و عمر و عثمان افتراءا منهم على النبيّ، و حشدا للأحاديث الواردة في غيرهم لهم و هم لا يعدلون عند اللّه شيئا.
الفصل التاسع
قال محمّد بن أبي بكر: قال أبي: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي أرى الآن جعفرا في السفينة يجري في البحر، فقلت: يا رسول اللّه، أرنيه أنا، فمسح على عيني فأبصرته، فحدث في قلبي أن قلت: إنّ محمّدا ساحر عظيم.
قال الباقر (عليه السلام): إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ [٣] أي بكلمة الشهادة و نبوّة محمّد وَ الْإِحْسانِ أي ولاية عليّ بن أبي طالب وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى يعني الأئمّة وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يعني أبا بكر و عمر و عثمان، و هؤلاء الثلاثة ظلموا آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ [٤] الآية.
[١] لقمان: ٢٥، الزمر: ٣٨.
[٢] النساء: ٤٦.
[٣] النحل: ٩٠ إلى قوله «و البغي».
[٤] الفرقان: ٢٧.