تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١١٧ - الباب التاسع عشر في غلوّهم في حبّ الصحابة
و قال في حقّهم أيضا: سيجيء برجال من أمّتي فيؤخذ ذات الشمال، فأقول: يا ربي أصحابي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم، و منه قال اللّه تعالى: وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً [١]، و قال: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [٢] الآية.
و قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): بينا أنا على الحوض إذ مرّ منكم زمر فتفرّق بكم الطرق فأناديكم: ألا هلمّوا إلى الطريق، فنادى مناد: إنّهم بدّلوا بعدك، فأقول: ألا سحقا ألا سحقا.
و قال قبل وفاته مرارا: جهّزوا جيش أسامة، فلم يفعلوا لئلّا تفوتهم فرصة الخلافة.
و قال في مرضه: آتوني بدواة أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعدي، فقال عمر:
دعوه فإنّه يهجر في مرضه.
و هؤلاء الذين أظهروا الإيمان و الإسلام لم يكونوا في الباطن كما هم عليه في الظاهر، و لمّا كان عذاب نساء النبيّ في حال ارتكابهنّ للفاحشة مضاعفا لقربهنّ
١٢٧، دعائم الإسلام للقاضي نعمان ١: ١، خاتمة المستدرك ١: ١٥٨، الإيضاح: ٢١٠، المسترشد للطبري الشيعي: ٢٢٩، مسألتان في النصّ على عليّ للمفيد ٢: ٣٠، سعد السعود لابن طاووس:
٦٤. و من كتب السنّة: صحيح البخاري ٨: ١٥١، صحيح مسلم ٨: ٥٨، سنن ابن ماجة ٢: ١٣٢٢، المستدرك للحاكم ١: ٣٧ و ١٢٩ و ٤: ٤٥٥، مجمع الزوائد للهيثمي ٧: ٢٦٠ و ٢٦١ بطريقين، مسند الطيالسي: ٢٨٩، المصنّف للصنعاني ١١: ٣٦٩، بغية الباحث للحارث بن أبي أسامة، كتاب السنّة لابن عاصم: ٣٦ و ٣٧، مسند أبي يعلى ١١: ١٨٢، صحيح ابن حبّان ١٥: ٩٥، المعجم الكبير ٦: ١٨٦ و ١٧: ١٣، شرح ابن أبي الحديد ٩: ٢٨٦، الجامع الصغير للسيوطي ٢: ٤٠١، كنز العمّال ١: ٢١١ رقم ١٠٥٩ و غيرها كثير.
[١] آل عمران: ١٤٤.
[٢] الآية نفسها.