تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٩٥ - الفصل السابع في البدع التي أحدثها معاوية
الفصل السابع في البدع التي أحدثها معاوية
ورد في الحديث: لعن اللّه من غيّر منار الأرض [١]. قال الحاكم المفسّر: يعني بمنار الأرض أحكام الشرع.
قال أبو يوسف بن إبراهيم بن جنيس الأنصاريّ صاحب أبي حنيفة في مجلس فقهه و درسه: أوّل من قاد الفئة الباغية معاوية لعنه اللّه، و أوّل من حكم بخلاف حكم رسول اللّه: الولد للفراش و للعاهر الحجر، لأجل زياد نسبه إلى أبيه أبي سفيان من فراش أبيه الذي ولد عليه.
و قاتل أوّل مؤمن، لم يكفر باللّه طرفة عين بعد إسلامه و لا زنا بعد إحصانه و هو حجر بن عدي أخو الطرمّاح [٢].
و معاوية أوّل من أهدي إليه رأس مسلم و هو رأس عمرو بن الحمق الخزاعي، و أوّل من جلس على العرش في الإسلام كالأكاسرة و الفراعنة [٣]، و أوّل من صالح المشركين من غير أن يأخذ الجزية، و أوّل من باع الأصنام و جعل للأصنام ثمنا، و أوّل من استعمل الحرس و باع أسرى المسلمين، و أوّل من جعل الحكم وراثة و أورثه إلى ولده، و قتل ولدي قثم بن العبّاس بيد بسر بن أرطاة لعنهما اللّه، و هذا ما
[١] السنن الكبرى ٦: ٩٩، فتح الباري ١٠: ٣١٤، مصنّف عبد الرزّاق ١١: ١٣٧، أصول السرخسي ٢:
٣٠٤، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤: ٣٦٨ و ٥: ١٢٧، تاج العروس للزبيدي ٣: ٥٨٨ و معنى منارها: أي أعلامها أراد من غير تخوم الأرضين و هو أن يقتطع طائفة من أرض جاره و يحول الحدّ من مكانه. و قال ابن الأثير: المنار جمع منارة و هي العلامة تجعل بين الحدّين.
[٢] لم أعثر على قائل لهذا القول لأنّ الأوّل كنديّ من اليمن و الثاني طائيّ ... فكيف يلتقيان.
[٣] عمر بن الخطّاب لعنه اللّه شجّعه على ذلك.