تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٠١ - الباب الخامس و العشرون في ذكر عائشة و طلحة و الزبير على طريق الإيجاز
الباب الخامس و العشرون في ذكر عائشة و طلحة و الزبير على طريق الإيجاز
اعلم أنّ ابن وائلة أبا الطفيل عامرا يقول: سمعت من أمير المؤمنين يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سمعته عائشة أيضا: لعن أهل الجمل و أصحاب صفّين و أهل النهروان. قال عمر: سمعت هذا من أمير المؤمنين (عليه السلام) يقوله في البصرة بعد ظفره بأصحاب الجمل فخرجت منه و دخلت على عائشة و سألتها الخبر، فقالت عائشة: و أنا أيضا سمعت ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما سمعه عليّ و لكنّي لست من أهل الجمل، و ظهر عليها الحياء و الانفعال.
و روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) [١] قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ امرأة موسى (عليه السلام) (صفوراء بنت شعيب) خرجت على وصيّه يوشع بن نون، فظفر بها فأشار عليه من حضر بما لا ينبغي فيها، فقال: أبعد مضاجعة موسى لها؟ و لكن أحفظه فيها .. [٢] ثمّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): و إنّي لأخشى أن تخرج واحدة من نسائي على وصيّي من بعدي و تقاتله فيظفر بها و يأسرها فيحسن أسرها. فشاع الخبر بين أزواج
[١] الرواية عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام).
[٢] قصص الأنبياء للراوندي: ١٧٩، مستدرك سفينة البحار ١٠: ٣٢٨، بحار الأنوار ١٣: ٣٦٩.