تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٨١ - الباب الخامس عشر في اختيار الإمام
من أهله و ضربن وجوههنّ فتركوه و داسه عمير بن أبي صابي فكسر ضلعا من أضلاعه ... [١] فلم ينكر عليهم أحد، و هذا المعنى أولى باسم الإجماع، فظهر من هذا بأنّ إجماعهم ربّما بني على الباطل و الظلم و غصب حقوق المسلمين [٢].
و من عجيب أمرهم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أرسله إلى خيبر و أرسل بعده عمر فرجعا منهزمين و كان على رأس الجيش، و أرسل النبيّ أبا بكر مع جيش إلى واد قريب من المدينة ليلا فرجعوا منهزمين، فلم يحسن أن يدبّر الجيش بعقله و يرضي اللّه و رسوله فكيف يصحّ تحكيمه بالأمّة و حكمه عليها؟
و قاد الجيش عليّ بعده فهزم أولئك اللعناء و فرّق جمعهم و بدّد شملهم و كفى اللّه المسلمين شرّهم به، و إنّ رجلا بهذه الصفة من حسن القيادة و الحكمة أولى بالتقديم.
[١] هذه عبارة صاحب التعجّب (ص ١٣) و فيها عبارة المؤلّف و زيادة.
[٢] عبارة الكراجكي: و بقي مكانه مرميّا ثلاثة أيّام لم يستعظم في بابه مستعظم و لا أنكره منكر، و من تأمّل هذا الحال علم أنّها أحقّ و أولى بالإجماع (ص ١٣).