تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٥٠ - الفصل الأوّل في قتل عمر بن الخطّاب
الجواب: فيا للعجب كيف يكون البيت لعائشة بدون حجّة و لا بيّنة، و تحرم فاطمة من نحلتها في فدك مع شهادة الشهود العدول أصحاب العصمة. سلّمنا فإنّ حقّها التسع من الثمن و الباقي مغتصب.
يقول ابن أعثم الكوفي: فدفن عمر إلى جنب أبي بكر فأوّلهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الثاني أبو بكر و رأسه قريب من كتف النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و الثالث عمر و رأسه قريب من كتف أبي بكر. قال: و قد ضاق البيت لمّا دفن فيه عمر فصارت رجلا عمر تحت حائط البيت من موضع الأساس [١].
فخربوا جانبا من حائط البيت، فهل أذن لهم النبيّ في خراب بيته و اللّه تعالى يقول: لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ [٢] و كيف يأذن لهم النبيّ و هو ميّت؟
أمّا قوله لولده عبد اللّه: لو أنّك رأيت غدا أباك يقاد إلى النار أما تفديه .. الخ، ويحه أما سمع قوله تعالى: وَ لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً* يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ* وَ صاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ* وَ فَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ* وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ* كَلَّا إِنَّها لَظى* نَزَّاعَةً لِلشَّوى [٣] و قوله تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ [٤] و نسي عبد اللّه أباه كما قال اللّه تعالى: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [٥]. و كذلك عبد اللّه أما قرأ قوله تعالى: وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ
[١] الفتوح ٢: ٣٣١.
[٢] الأحزاب: ٥٣.
[٣] المعارج: ١٠- ١٦.
[٤] الحديد: ١٥.
[٥] الشعراء: ٨٨ و ٨٩.