تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٤٧ - الفصل الثامن
و قال: أبصرت (رشد) نفسي ثمّ تركته و أنّه إن حرم عليّ الجنّة و زيتونها فإنّه يقاتل على الغوطة و زيتونها.
و يقول خصومنا أنّ سعدا بن أبي وقّاص والد عمر لعنه اللّه و محمّدا بن مسلمة و حسّان بن ثابت لم يبايعوا عليّا و بايعه طلحة و الزبير، و أظهر المغيرة الطعن على عليّ (عليه السلام) كثيرا و أظهر له العداوة و أغرى عائشة بالخروج عليه و قتاله و قال لها:
تموتين بأجلك و تدخلين الجنّة و نشنع بك على عليّ إن قتلك .. يعني عليّا [١].
و أشهر منه في الخبث و العداوة أبو موسى الأشعري لعنه اللّه الذي خان إمام المسلمين و عزله، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، إنّ الضغائن في أنفس قوم لا يبدونها إلّا بعدي [٢].
[١] الذي أعهده من هذا الكلام أنّه لعمرو بن العاص و ليس للمغيرة.
[٢] هذا الحديث روي هكذا: عن أبي عثمان النهدي قوله: أخذ عليّ يحدّثنا إلى أن قال: جذبني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكى، فقلت: يا رسول اللّه، ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم لن يبدوها لك إلّا بعدي. فقلت: بسلامة من ديني؟ قال: نعم بسلامة من دينك (علي الشهرستاني، وضوء النبي، ٢: ٢٠٤).
و في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم يتمالئون و يمنعونك حقّك (٢: ٧٢).
و راجع للحديث بصيغه المختلفة الكتب التالية: كفاية الأثر: ١٢٤ و ١٥٨، كتاب سليم بن قيس تحقيق الأنصاري: ١٣٦ و ٣٠٥، الإيضاح لفضل بن شاذان: ٤٥٥، مناقب أمير المؤمنين للكوفي ١: ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٤٣ و ٢: ٥٥١؛ المسترشد للطبري الإمامي: ٣٤١، شرح الأخبار للقاضي نعمان ٢: ٤٦٤، الاحتجاج ١: ٢٠٩، الطرائف لابن طاووس: ٤٢٨، الصراط المستقيم للعاملي ٢: ١١٦، وصول الأخيار للبهائي: ٦٨، الصوارم المهرقة: ١٩٨، الجمل: ١٠، كتاب الأربعين: ٢٦٤، بحار الأنوار ٢٢: ٥٣٦ و ٢٦: ٣٥٠ و ٣١: ٣٤٣ و ٣٢: ١٥٤ و ٣٦: ٣٢٨ و ٣٣٧، الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١١٨، مسند أبي يعلى ١: ٤٢٧، المعجم الكبير ١١: ٦١، شرح ابن أبي الحديد ٤: ١٠٧، كنز