تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٢٢ - الباب العشرون في أسمائهم و صفاتهم
الإمامة و شهد له بالجنّة حذف من اسمه الألف و اللام و يقال: حسن بن عليّ و لأولاده أولاد حسن استصغارا له و احتقارا لذكره، ثمّ يقولون مع ذلك: الحسن البصري، فيثبتون في اسمه الألف و اللام إجلالا له و إعظاما و تفخيما لذكره و إكراما، و ذلك أنّ هذا البصري كان متجاوزا عن ولاية أهل البيت (عليهم السلام) و هو القائل في عثمان قتله الكفّار و خذله المنافقون، و لم يكن في المدينة يوم قتله إلّا قاتل أو خاذل، فنسب جميع المهاجرين و الأنصار إلى الكفر و النفاق [١].
و حاصل الكلام أنّهم لو كانوا يحبّون أهل البيت لم يحملوا في قلوبهم هذه العداوة لهم و لا بدّ من أن يكون الصديق صديق الصديق و هنا نرى القضيّة بعكس ذلك «و الحسن البصريّ تخلّف عن الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) (تخلّف عن عليّ و الحسن و الحسين و لمّا وقف على واقعة الحسين خرج مع قتيبة بن مسلم في جند الحجّاج إلى خراسان ..- المؤلّف) [٢].
و يقال أنّ في ديار العرب مدينة تسمّى قرطبة يأخذ شبابها في ليلة العاشور رأس بقرة ميتة و يجعلونه على عصى و يحمل و يطاف به في الشوارع و قد اجتمع حوله الصبيان يصفقون و يلعبون و يقفون به على أبواب البيوت (و يغنّون) و يقولون: يأمسه العروسة اطعمينا المطنفسة، يعنون القطائف، و أنّها تعد لهم
[١] لمّا أخذ المؤلّف محتوى كلامه كلّه من كتاب التعجّب آثرنا عبارة صاحب التعجّب لأنّها أكثر تأدية للمعنى، و عبارة المؤلّف قاصرة و إليكها: و إذا ذكروا الحسن و الحسين حذفوا من اسميهما الألف و اللام تحقيرا، فإذا ذكروا اسم الحسن البصريّ ألصقوا به الألف و اللام لأنّ الحسن البصري من أعداء أهل بيت النبيّ .. الخ. راجع التعجّب ص ٤٣ و قارن بعبارة المؤلّف.
[٢] التعجّب: ٤٣ و لم يذكر واقعة الحسين التي ذكرها المؤلّف و ربط بها خروج الحسن مع قتيبة بل قال: ثمّ خرج مع قتيبة بن مسلم في جند الحجّاج إلى خراسان ... الخ و ما الذي يقصده المؤلّف في واقعة الحسين: هل يريد واقعة كربلاء فأين هي من زمن الحجّاج، و الذي أراه أنّ الخطأ من الناسخ و قد سقطت جملة أو جملتان من العبارة.