تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٢٣ - الباب العشرون في أسمائهم و صفاتهم
و يكرمون و يتبرّكون بما يفعلون ... و يعنون به رأس الحسين [١]، و المشهور أنّ سنّة العراق و خراسان يكتحلون يوم عاشوراء و يطبخون الحبوب من سبعة أصناف و يطبخون الطعام الفاخر المتنوّع و يتزيّنون بألوان الزينة و يلبسون أفضل الثياب، و هذا هو الحبّ الذي حدّثونا عنه حيث يجعلون اليوم الذي قتل فيه آل الرسول يوم فرح و استبشار و يسمّونه عيدا مع وجود آية: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٢] في القرآن يتلونها و لكنّهم لا يعملون بها لأنّ أئمّتهم لشدّة عداوتهم لأهل البيت يزعمون أنّها من المنسوخ و هذه الآيه تكذب ما ادّعوه لأبي بكر من أنّه أنفق ماله على رسول اللّه و على أصحابه.
بيّنة: لا يزال أولاد قتلة الحسين معروفين بالشام إلى اليوم و هم معظّمون و مكرّمون عندهم بمثابة سادات بني هاشم فمنهم في الشام بنو السراويل لأنّ جدّ جدّهم نهب سراويل الحسين (عليه السلام).
و بنو السرج و هم أولاد الذين أسرجوا خيولهم و داسوا صدر الإمام و كسروا عظامه، و وصل بعض هذه الخيل إلى مصر فقلعت نعالها من حوافرها و سمّرت على أبواب الدور للتبرّك بها و جرت بذلك السنّة عندهم حتّى صاروا يتعمّدون على نظيرها على أبواب دور أكثرهم.
و بنو سنان و هم أولاد الذي حمل الرمح الذي على سنان رأس الحسين (عليه السلام).
و بنو الملحي و هم الذين ذروا الملح على جسد الحسين.
و بنو الطشتي و هم الذين وضعوا رأس الإمام بالطشت.
[١] نفس عبارة التعجّب: ٤٤، و الحقّ أنّي أدركني التعجّب من المؤلّف لعدم إشارته إلى الكتاب.
[٢] الشورى: ٢٣.