تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٩٥ - الفصل العاشر
و أخاف عمر الرابع فكتم الشهادة و تلجلج بها لأنّ المغيرة صاحب عمر و اجتمعت مصلحة الرجلين على بغض عليّ (عليه السلام)، و هدّد الشاهد و أرهبه حتّى دفع شهادته، و قال النبيّ عن أبي موسى: إنّه إمام الفرقة المذبذبيّة (كذا).
و هم يروون عن حذيفة و عن سلمان عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ستفترق أمّتي على ثلاث فرق: فرقة على الحقّ لا ينقبض الباطل منها شيئا، يحبّوني و يحبّون أهل بيتي، مثلهم مثل الذهبة الحمراء أوقد عليها صاحبها فلم تزدد إلّا خيارا، و فرقة على الباطل لا ينقبض الحقّ منها، يبغضوني و يبغضون أهل بيتي، مثلهم مثل الحديد أوقد عليه صاحبه فلم تزدد إلّا شرارا، و فرقة مذبذبة فيما بين هؤلاء و هؤلاء يقولون لا مساس إمامهم الأشعريّ.
و يروون أيضا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما وليت أمّة أمرها رجلا و فيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوا ... [١]. و مع هذه الرواية فقد تركوا عليّا و هو الأعلم و اختاروا غيرهم و هم جهّال و سوف يرجعون في عهد صاحب الزمان إلى ما تركوه.
الجاهليّة فاستعدى علي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فيك شعبة من الكفر. فلمّا ذكر الكفر اضطربت رجلاي فقلت: يا رسول اللّه، و الذي بعثك بالحقّ لا أسبّ مسلما بعده أبدا (٨:
٨٦).
[١] مستدرك الوسائل ١١: ٣٠، كتاب سليم بن قيس: ٢٠٥، المسترشد: ٦٠٠، كنز الفوائد للكراجكيّ: ٢١٥، التعجّب له: ١٤، الأمالي للشيخ الطوسيّ: ٥٦٠، الاحتجاج ١: ٢١٩ و ٢: ٨، حلية الأبرار ٢: ٧٧ و ٨٠، مدينة المعاجز للبحرانيّ ٢: ٨٧، بحار الأنوار ١٠: ١٤٣ و ٢٧: ١١٣ و ٣٠: ٣٢٣، الغدير للأميني ١: ١٩٨، ينابيع المودّة ٣: ٣٦٩، الأنوار العلويّة: ٣٣٦، صحيفة الإمام الحسن: ١٨٤.