تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الخامس الجلي في أحوال رؤوسهم
قد قتلنا اليوم من أشياخهم * * * فعدلناه ببدر فاعتدل
لست من خندف إن لم أنتقم * * * من بني أحمد ما كان فعل
ثمّ أنشد من بعده:
نفلّق هاما من رجال أعزّة * * * علينا و هم كانوا أعقّ و أظلما
حسين أراد الملك و الملك دونه * * * أسنّة أقوام تلجّ له دما ...
و لمّا رأيت الودّ ليس بنافع * * * و إن كان يوما ذا كواكب مظلما [١]
صبرنا و كان الصبر منّا سجيّة * * * بأسيافنا يفرين هاما و معصما [٢]
و كان أخو مروان بن الحكم يحيى بن الحكم من المؤمنين قال:
لهام بجنب الطفّ أدنى قرابة * * * من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل
أميّة أمست نسلها عدد الحصى * * * و بنت رسول اللّه ليست بذي نسل
فضربه يزيد اللعين بيده على صدره و قال: اسكت. قيل: خرج يحيى من هناك و لم يره أحد بعد ذلك [٣].
ثمّ حوّل وجهه إلى الإمام زين العابدين و قال له: يا بن الحسين، أبوك قطع رحمي و جهل حقّي و نازعني سلطاني، فصنع اللّه تعالى ما رأيت، فأجابه الإمام (عليه السلام): ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [٤].
[١] البيت ليس له وزن و لا ألفاظ و لا معنى و صعب عليّ إصلاحه في المصادر التي أملكها و أنقله في الهامش و أترك الحكم للقارئ:
كذلك يصلى بحرّ نار غشمشم * * * يعيش بداء أو يكاد صنيعما
[٢] كلّ المقاتل و كتب التاريخ ذكرت البيت الأوّل فقط.
[٣] بل رآه كثيرون و حكايته مع الحسن المثنّى في وفادته على عبد الملك بن مروان و ما قال له و ما أجابه به يحيى بن الحكم مشهورة.
[٤] الحديد: ٢٢.