تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٧٣ - الفصل السابع في خاتمة الكتاب الجلي
تصديق بالقيامة أو الجنّة و الجحيم أو رجاء بالثواب أو خوف من العقاب أو معرفة بالتوحيد و العدل أو أدنى إرادة في أهل بيت العصمة و الطهارة أو نصيب من الإسلام أو مطالعة للسير و التواريخ أو تعمّق في معرفة الكتب أو أدنى توفيقا من اللّه تعالى أو امتزجت دنيّة ذاته بالإنصاف يعلم أنّ يزيد يستحقّ اللعنة و هو بريء من الإسلام كما أنّ الإسلام بريء منه، و هو خالد في العذاب الأبديّ و العقاب السرمديّ و هو مأواه، و عند الشيعة لعنه مستحبّ بل هو من الواجبات و الفرائض كالصلاة و الصيام المكتوبتين، و لكنّ هذا متعذّر من أهل السنّة و صعب عليهم لأنّ يزيد عندهم خليفة شرعيّ فهو وليّ معاوية و معاوية خليفة عمر و عثمان و نائب منابهما و متولّي أمرهما و مختارهما، و قد تمكّن و تسلّط من قبلهما على خلق اللّه.
يقال: إنّ ملكا من ملوك مازندران سأل علويّا: أين استشهد الحسين و أصحابه و أهل بيته؟ فقال العلويّ: في كربلاء، فقال الملك: أيّها العلوي، إنّ الحسين قتل يوم السقيفة يوم بايعوا أبا بكر.
فقد روى المؤلّف و المخالف عن ابن جرير الطبري في أحد تصانيفه: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لثلمة في الإسلام مخالفة عليّ بن أبي طالب.
و ممّا لا شكّ فيه أنّ تقدّم الشيوخ الثلاثة على العترة و تجرّأهم على العترة و غصبهم لحقوقهم على النهج المذكور هو الذي جرّأ الفسّاق و الكفّار عليهم و وجد المنافقين الأفق مفتوحا لنفاقهم و بقيت الشهب عالقة بين الناس على قطب الضلالة و قال ضعفاء الإسلام: لو لم يكن هذا مرخّصا فيه لم يفعله أصحاب الصدر الأوّل من المهاجرين و الأنصار الذين كانوا مع رسول اللّه يوم عريشه و هم يصغون إلى نزول القرآن و يفقهون تأويله من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و هؤلاء لم يحصنوا بقوّة علميّة و خلفيّة فقهيّة يدفعون بها الشبهة عن أنفسهم و لم يكن لهم من معرفه القرآن حظّ و لا من التصديق به ثمرة و إلّا لعلموا أنّ من آذى