تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٨ - الفصل الأوّل في ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا إلى محمّد بن عليّ الباقر
و لكنّهم أبوه و هذا شاهد على كفرهم- و حاشاهم- و قد أجمعت الأمّة على أنّها من أهل الجنّة بنصّ من اللّه و رسوله، و لو لم يبلّغ النبيّ لا العترة و لا الأمّة لكان قد أوقع الفتنة بين الناس و حاشاه من ذلك مع أنّه لم يؤثر عن أحد من الصحابة أو الخلفاء الإنكار على العبّاس أو عليّ في طلبهما إرث رسول اللّه؛ لأنّ النبيّ بزعم الأوّل لا يورث.
الفصل الأوّل في ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا إلى محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام)
اعلم أنّ أبا بكر بعد وفاة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ فدكا من فاطمة (عليها السلام) بمساعدة عمر بن الخطّاب، و لقد روى علماء النواصب عن عتبة و أبي سعيد الخدري أنّهما قالا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال لمّا نزلت آية وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [١]: يا فاطمة، لك فدك.
و ردّا دعوى فاطمة و لم يقبلا كلامها مع أنّ القرآن شاهد بعصمتها و طهارتها، و شهد لها عليّ و الحسنان و أمّ أيمن، و لم يقبلوا شهادتهم، و ظلّت هذه المسألة سنّة بين أتباعهما و دخلت ظلامتها معهما قبريهما.
و قالا لفاطمة (عليها السلام): «أمّ أيمن مولاتك و مولاة أمّك».
قال الواقدي- و هو من كبار علماء النواصب- عن زيد بن أسلم عن أبيه قال:
سمعت عمر يقول: لمّا توفّي رسول اللّه خرجت أنا و أبو بكر و عليّ بن أبي طالب و هو في بيت فاطمة و عنده المهاجرون، قال عمر: فقلت: يا علي، ماذا تقول؟ قال:
أقول خيرا، نحن أولى برسول اللّه و ما ترك. قلت: و الذي بخيبر؟ قال: نعم، قلت:
و الذي بفدك؟ قال: نعم، قلت: كلّا و الذي نفسي بيده حتّى تحزّوا رقابنا بالمناشير.
[١] الإسراء: ٢٦.