تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣١٩ - الفصل العاشر في إظهار إسلام معاوية
النجّار، و عليّ بن أبي طالب و هو أفضلهم [١].
قال أنس: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما من أحد أفضل من إمام إن قال صدق، و إن حكم عدل، و إن استرحم رحم. قال المأموني: و هذه الخصال اجتمعت في عليّ (عليه السلام).
الفصل العاشر في إظهار إسلام معاوية
شهر معاوية لعنه اللّه إسلامه يوم فتح مكّة. و قال بعضهم: كان ذلك قبل فتح مكّة، و إن صحّ ذلك فينبغي أن يكون قد ارتدّ بعده لأنّه من المجمع عليه أنّ المهاجرين و الأنصار كانوا يخاطبونه بالطليق، و لم ينكر عليهم.
أمّا كيف أطلق عليه هذا اللفظ فإنّ صاحب الفتوح ذكر أنّ ابن عبّاس كتب إليه جوابا عن كتابه و فيه: أمّا أنت يا معاوية فطليق بن طليق رأس الأحزاب، ابن آكلة الأكباد.
دخل أبو هريرة و أبو الدرداء على معاوية كما ذكر ذلك صاحب الفتوح، فذكرا مناقبه من السبق إلى الإسلام و غيرها، و قالا: أنت طليق ابن طليق و أبوك من الأحزاب، فقال: بلى صدقتما و لكن لا أطلب الخلافة بل أطلب بدم عثمان [٢].
[١] الكفي ٢: ٢٥٤، و في السياقين اختلاف، و ٣: ٣٢٧، مناقب ابن شهر آشوب ١: ٢٩٠، مدينة المعاجز ٦: ١١٠، بحار الأنوار ١٣: ٥٨ و سياقه سياق المؤلّف، و ٦٤: ٢٠٥، مناقب الشيرواني:
٤٣، مستدرك سفينة البحار ١: ٥٠٩ و ٤: ٤٠٥، ألف حديث في المؤمن: ٤٢، الصافي ٤: ٢٥١، تفسير نور الثقلين ٤: ٢٨٣، تفسير الميزان ١٧: ٨٣، قصص الأنبياء: ٤٦٥.
[٢] أقول: كيف يقول أبو هريرة هذا لمعاوية و هو من أنصاره و عشّاق مضيرته، و من شانئي أمير المؤمنين و ناصبيّ لعين، و يطيب للرواة دائما أن يحشروهما معا أبو الدرداء و أبو هريرة، فما هو السبب؟