تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣١٧ - الفصل التاسع في أنّ معاوية أوّل من زوّر الكتب في الإسلام
يقول مصنّف هذا الكتاب: ذكر صاحب الحاوية هذا الحديث و نسي أن يتذكّر بأنّ أوّل ظلم وقع على أهل البيت كان من الصحابة و ظلّ هذا الظلم ساريا فيهم إلى يوم القيامة، فكلّ ظلم جرى عليهم بعد ذاك الأوّل فهو من سنّتهم و سنّة الشيخين لعنهما اللّه.
و صفوة القول: خرج في اليوم الخامس عشر عبد اللّه بن بديل خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين مع أصحابهما و الحفّاظ بإذن أمير المؤمنين (عليه السلام) فكسروا جفون سيوفهم و استشهدوا بأجمعهم في ذلك اليوم، فلمّا رأى معاوية عبد اللّه بن بديل قال:
من قتل هذا فله عندي ما أحبّ من أموالي أحكّمه فيها ياخذ منها ما شاء، فقال قاسم بن مسعدة: إن جئتك برأسه تعطيني ولاية مكّة؟ فقال معاوية: نعم هي لك، فخرج ذلك اللعين إليه، و قال عليّ (عليه السلام) لمالك الأشتر: صر إلى جانب عبد اللّه و كن ردءا له حتّى إذا احتاج إليك أعنته، و أرسل عبد اللّه في أوّل حملة القاسم بن مسعدة إلى نار جهنّم، و خرج سهل بن عبيد اللّه و كان نديما لمعاوية لعنه اللّه فقتله عبد اللّه بن بديل، و صاح بهم معاوية: احملوا عليه من كلّ جانب، و اقتدى به عبيد اللّه بن زياد في حربه لمسلم بن عقيل (عليه السلام) و كذلك عمر بن سعد الذي نادى بالإحاطة بالحسين (عليه السلام).
و لمّا رأى مالك تفاقم الوضع حمل حملته فثارت غبرة عظيمة سدّت الأفق و اظلمّ الهواء من العثير، و كسى التراب الرايات و لم يسمع إلّا وقع السيوف على الهام و على الدرق و الأسلحة، و جرح عبد اللّه، فقال معاوية: ارموه بالحجارة،
للشوكاني ٧: ١٩٨، شرح أصول الكافي ١٢: ٣٨، مستدرك الوسائل ٢: ٢٢٩، المسترشد: ٥١١، الفصول المختارة: ١٣٦، الاختصاص: ٢١٥، منية المريد للشهيد الثاني، بحار الأنوار ٢: ٢٤، مسند أحمد ٤: ٣٥٧، صحيح مسلم ٢: ٨٧ و تركنا أكثر الكتب.