تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٨١ - الفصل السابع
و لو كنت لما أن أتاك قتلته * * * لأحرزتها ذكرا و قدّمتها ذخرا
فأضحى يرى ما قد فعلت فريضة * * * عليك فلا حمدا حويت و لا أجرا [١]
الندم الثاني قوله: «و ليتني لم أكشف بيت فاطمة» [٢].
الجواب: هذا ليس ذنبه هو بل ذنب صاحبه عمر و خالد بن الوليد لينال عمر المكافأة ثمّ يقول: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه» أمّا يوم الجزاء لا ينفعه صاحبه و لا يغيثونه، يوم يفرّ المرء من أبيه.
و من سرّنا نال منّا السرور * * * و من ساءنا ساء ميلاده
و من كان غاصبنا حقّنا * * * فيوم القيامة ميعاده
التأسّف الثالث قوله: ليتني لم أولّ السقيفة [٣]. و هذا يدلّ على ظهور عاقبة أمره لعينه و انكاشفها له بحكم قوله تعالى: فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [٤] و يدلّ أيضا على أنّ فعله لم يكن بأمر اللّه و رسوله و لا بمشاورة المؤمنين و إلّا فالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «ما خاب من استشار» [٥] و دليله قول عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة .. الخ.
[١] الغدير ٧: ١٧٥ نقلا عن تاريخ الطبريّ ٣: ٢٧٦، و ثمار القلوب للثعالبي: ٦٩، الاستيعاب ١: ٥١، الكامل لابن الأثير ٢: ١٦٠، مجمع الأمثال للميداني ٢: ٣٤١، الإصابة ١: ٥١ و ٣: ٦٣٠.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢٠: ٢٤، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ٣٠: ٤٢٠، ميزان الاعتدال ٣: ١٠٩، لسان الميزان ٤: ١٨٩، تاريخ الطبري ٢: ٦١٩.
[٣] تاريخ الطبري ٢: ٦١٩، لسان الميزان لابن حجر ٤: ١٨٩، ميزان الاعتدال ٣: ١٠٩، تاريخ دمشق ٣٠: ٤٢٠.
[٤] ق: ٢٢.
[٥] نور البراهين للجزائري ٢: ٣٣٠، شرح مسند أبي حنيفة لملّا علي القاري: ٥١٧، كشف الخفاء للعجلوني ٢: ١٨٨.