تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الثالث في بعض قصّة معاوية و يزيد
و عن حذيفة بن اليمان عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أعطي الحسين من الفضل ما لم يعط أحد من ولد آدم ما خلا يوسف بن يعقوب.
يقول مؤلّف الكتاب: المراد من الفضل جمال الصورة و شرف المحتد من الأب و الجدّ و الأمّ كما كان ليوسف (عليه السلام)، و ثانيا أحسن القصص لأنّ من قصص الأنبياء و حكاياتهم و الأوصياء و الأولياء حكاية يوسف و الحسين (عليهما السلام) فإنّهما ملكا الشهرة في العالم، و الجميع يعرفون ذلك و يقرؤونه .. و يحزنون عليه .. و كذلك يقول صاحب الحاوية [١].
و يقول صاحب الحاوية أيضا: عن خيثمة، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: بي أنذرتم، ثمّ بعليّ بن أبي طالب اهتديتم، إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [٢]، و بالحسن أعطيتم الإحسان، و بالحسين تسعدون و به تشقون، و إنّما الحسين باب من أبواب الجنّة؛ من عانده حرّم اللّه عليه ريح الجنّة [٣].
عن أبي أيّوب الأنصاريّ عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: ينادي مناد يوم القيامة من بطن العرش: يا أهل الجمع، نكّسوا رؤوسكم و غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) على الصراط.
و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: فاطمة مهجة قلبي، و ابناها ثمرة لفؤادي، و بعلها نور بصري، و الأئمّة من ولدها أمناء ربّي و حبله الممدود بينه و بين خلقه، من اعتصم به نجى، و من تخلّف عنه هوى.
إذن ظهر من هذه الأحاديث واقع أولئك الذين غصبوا حقوقهم و قطعوا
[١] لم أعثر في الذريعة على كتاب واحد للمولى محمّد و اسمه الحاوية في تحقيق أمر الزاوية.
[٢] الرعد: ٧.
[٣] مائة منقبة لمحمّد بن أحمد القمّيّ: ٢٢.