تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٢٠ - الفصل العاشر في إظهار إسلام معاوية
قال حسام الدين و أبو القاسم ابن أحمد المؤذني: قال الحسن: سمعت النبيّ يقول:
الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان و على الطلقاء و أبناء الطلقاء، و إذا رأيتم أحدا منهم على منبري فابقروا بطنه [١].
قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لعمرو بن العاص لمّا رمى بنفسه و كشف سوئته:
أنت طليق دبرك أيّام عمرك [٢].
و المهاجر كلّ من أسلم قبل الفتح، و الأنصاريّ كذلك، و الطليق أولئك الذين ساقهم رسول اللّه يوم فتح مكّه لقتلهم و هم ألف و خمسمائة ما بين رجل و امرأة، ثمّ عفى عنهم و أطلقهم و لم يقتلهم، من ثمّ يدعون الطلقاء، و كان الفتح سلخ شهر رمضان، و توفّي النبيّ في ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة، و كان معاوية قد قضى أكثر أوقاته في مكّة بعد الفتح، فمتى وجد الأهليّة للخلافة؟ و أين وجدها بل متى كتب الوحي للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟!
و ذكر أصحاب المغازي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يريد مكّة فقال و هو سائر: سيوافينا معاوية مرسلا من أهل مكّه بطلب الأمان، فبينما هم كذلك و النبيّ يحدّثهم إذ طلعت عليهم كوكبة و فيها أبو سفيان، فهرع نحوه الأصحاب فصاح: يا محمّد، إنّي مقتول، مرهم ليوصلوني للعبّاس، و كان العبّاس وكيله في الجاهليّة، فأشار النبيّ إلى أصحابه أن خذوه للعبّاس، فاستقبله العبّاس و عرض عليه الإسلام فلم يرض، و عرض عليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الإسلام و قال: أما آن لك يا أبا سفيان أن تسلم؟ فقال:
أمهلني أربعة أشهر، و قال بعضهم: إنّه أسلم ساعتها.
[١] كلمات الإمام الحسين: ٢٨٥ و فيه: إذا رأيتم معاوية، الحديث. حياة الإمام الحسين للقرشي ٢:
٢٧٥، و كلّ الأحاديث المرويّة تذكر آل أبي سفيان و ليس الطلقاء إلّا هذان المصدران.
[٢] الغدير ٢: ١٦١، المناقب للموفّق الخوارزمي: ٢٣٦.