تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٢٩ - الفصل الثالث في بعض قصّة معاوية و يزيد
الفصل الثالث في بعض قصّة معاوية و يزيد [١]
و جاء في الرسالة «الحاوية» أنّ ركن الإسلام الخوارزميّ قال: لمّا جيء برأس الإمام الحسين (عليه السلام) إلى يزيد بن معاوية لعنهما اللّه، قام الرجس و وضع قدمه على الرأس الشريف، و كان زيد بن أرقم حاضرا [٢]، فقال: لا تفعل ذلك يا يزيد، فإنّي رأيت رسول اللّه يقبّل ذلك الفم.
و أمّا عندنا فإنّ اللعين تناول سوطه و ضرب ثناياه.
و قال في «الحاوية» أيضا أنّ اللعين طلب الساقي و هو في تلك الحالة و الرأس بين يديه فسقاه، و قال العلماء كان ثملا ساعتئذ، و كان بعد ذلك يرقص على سطح قصره و هو سكران فوقع من أعلاه و ذهب إلى جهنّم و هو سكران كما مات أبوه ثملا، و قد وضع الصليب في عنقه.
و قال بعضهم: ذهب عدوّ اللّه إلى الصيد مع عسكره فعرضت له ظبية، فأجرى فرسه ورائها فأوحى اللّه إلى الأرض أن ابلعيه «فخسفنا بداره الأرض». و قيل: لمّا عرفه القوم في دمشق تكأكأوا عليه و صار لهم ضجيج و عجيج، فهرب منهم و وقع في الكنيف، فأقبل الناس إلى ذلك الكنيف و سدّوا فروجه، و بئر الكنيف هذا معروف في دمشق، و أنشد في مذمّته و مدح عليّ و آله صلوات اللّه عليهم و سلامه (شعر):
[١] مرّ على القارئ أنّي لا أتصرّف بعناوين الفصول التي يضعها المؤلّف لأنّها باللغة العربيّة، و لا يجوز لي تغييرها لأنّ ذلك ليس من الترجمة و إن جائت على خلاف المباني الدستوريّة للّغة.
[٢] تنسب هذه إلى عدوّ اللّه عبيد اللّه بن زياد لعنهما اللّه و كان ابن أرقم حاضرا عنده و لم يكن في الشام.