تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثامن في أنّهما دفنا في موضع غصب
و لقد قال اللّه تعالى: يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [١] و قوله تعالى: أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [٢].
الندم الرابع قوله: وددت أنّي لم أكن حرقت (محارب) الفجاءة السلمي و قتلته سريحا أو خلّيته نجيحا؛ لأنّ التعذيب بالنار مخالف لقول اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) [٣].
الفصل الثامن في أنّهما دفنا في موضع غصب
و دليله قوله تعالى: لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا [٤].
الاستدلال: منع اللّه تعالى من دخول بيت النبيّ في حال حياته إلّا بإذنه فكيف يحلّ الدخول و هو في الرفيق الأعلى، فتكون الحال للرجلين أنّهما دفنا في مكان خالفا فيه اللّه و رسوله، و البيوت بيوت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقد سمّاها اللّه «بيوت النبي» فأضاف البيوت إليه.
و أمّا قولهم خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجرة عائشة، فلا يدلّ هذا القول على التمليك لأنّ الإضافة بعلاقة التمييز الملابسة كما يقولون: خرج من حجرة لأدنى ملابسة إذ من المقطوع به أنّ الخارج لم يكن في الحجرة كلّها ساعة خروجه.
[١] المؤمن: ٥٢.
[٢] فاطر: ٣٧.
[٣] تاريخ دمشق ٣٠: ٤٢٠، تاريخ الطبري ٢: ٦١٩.
[٤] الأحزاب: ٥٣.