تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٤٣ - الفصل السادس في فوائد و نكات وردت في كتاب مثالب بني أميّة من كلام الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السمّان و هو من علماء أهل السنّة، فنكتب ما هو من خلاصة كتابه و نوادره
له من الخدم الحشم و المال ليس له من يقوده، و كان هذا اللعين قد أضرّ. «الحمد للّه على عماه في الدنيا و الآخرة و استيصال بني أميّة» [١].
قال داود بن عليّ و هو من أعلام الدنيا يومذاك: كان رجل من أهل العراق يلعن أهل الشام، فقال عليّ (عليه السلام): لا تسبّوا أهل الشام جمّا غفيرا فإنّ فيهم قوما كارهين لما يرون في الشام و فيهم يكون الأبدال [٢].
يقول أبو حاتم سفيان بن عتبة: لم يكن في عليّ خصلة يقصر بها عن الخلافة و لم يكن في معاوية خصلة يستحقّ بها الإمامة و الخلافة.
قال عبيد بن شداد (الهار- كذا): لو شئت لصعدت المنبر و ذكرت مناقب عليّ من الفجر إلى غياب القرص ثمّ ليأخذوني من هناك و ليضربوا عنقي.
و سمع عليّ (عليه السلام) رجلا يلعن أهل الشام، فقال: ويحك لا تعمّهم فإن كنت لا بدّ فاعلا فمعاوية و شيعته و عمرو بن العاص و شيعته.
يقال: إنّ أمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السلام) ولدت لعمر ولدا و سمّته زيدا فدسّ عبد الملك بن مروان السمّ له فقتله لأنّ الناس كانوا يقولون: هذا ابن عليّ و عمر، و كان يخشاه على ملكه، و صلّى عليه عبد اللّه بن عمر.
قال شقيق: كنت أنا و مسروق في سفينة تحمل أصناما للنجاشي لبيعها في الهند، فقال شقيق: اغرقوا هذه السفينة، فقال مسروق: لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فليست هي شرّا من معاوية بن أبي سفيان إمام المسلمين.
كان عقيل بن أبي طالب ضيفا على أخيه، جاء يطالبه بالعطاء، فقال له الإمام:
[١] لا أعرف ابن الزبير هذا و لم يتيسّر لي الاطّلاع عليه و لا شكّ في تصحيفه.
[٢] الأبدال في الشام حديث موضوع ردّه جلّ العلماء إن لم يكن كلّهم بل لا أبدال في البين ليكونوا في الشام أو غيرها.