تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الثالث في بعض قصّة معاوية و يزيد
يقول صاحب الحاوية: تدخل فاطمة يوم القيامة عرصة المحشر و على يدها حلّة خضراء و على يدها الثانية حلّة حمراء و تنادي برفيع صوتها: ربّ احكم بيني و بين قاتل ولدي بأيّ ذنب قتلوهما أحدهما بالسمّ و الآخر بالسيف بالعبارة التالية: إنّ فاطمة تجيء يوم القيامة بيدها قميص أخضر و بالأخرى قميص أحمر، فتقول: يا ربّ، انتصف لي من قتلة ولدي لم سمّ أحدهما و ذبح الآخر، فيحكم اللّه لها أوّلا يعني الحسن من معاوية، و ثانيا من يزيد لعنه اللّه.
و قال أيضا عن العبّاس: لمّا كانت ليلة زفّت فاطمة إلى عليّ (عليه السلام) كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قدّامها و جبرئيل عن يمينها و ميكائيل عن يسارها و سبعون ألف ملك من ورائها يسبّحون اللّه و يقدّسونه حتّى الفجر.
و قال أيضا: أدخلت فاطمة (عليها السلام) الحسن (عليه السلام) على (رسول اللّه) النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هي التي كانت ترضعه أذهب جبرئيل في خيل من الملائكة قد نشروا أجنحتهم و يبكون حزنا على الحسين و أنّه علامة المصيبة للملائكة.
و قال أيضا: إنّ ملكا في البحار نزل إلى (الهجر الأعظم- كذا) و صاح صيحة و قال في صيحته: يا أهل البحار، البسوا أثواب الحزن فإنّ فرخ محمّد مذبوح، ثمّ جاء إلى النبيّ فأخبره بذلك [١].
قال الحسام الخوارزمي: لو تصوّرتم مقدار المصيبة للبستم ثياب المصابين أو تغيّرت صوركم سودا حزنا على قتله.
روى جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال: كنّا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه الحسين (عليه السلام)، فعطش و لم نجد ماءا، فأعطاه لسانه فمصّه حتّى ارتوى، ثمّ فرحوا بقتله عطشان يلوك لسانه عند الذبح.
[١] مدينة المعاجز ٣: ٤٣٨ و فيه: البحر الأعظم.