تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٤٢ - الفصل السادس في فوائد و نكات وردت في كتاب مثالب بني أميّة من كلام الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السمّان و هو من علماء أهل السنّة، فنكتب ما هو من خلاصة كتابه و نوادره
مكان مقدّس لأنّ عليّا لبّى منه، فترك معاوية الإحرام تعصّبا على عليّ (عليه السلام) و ذهب إلى موضع آخر.
قال المصنّف: و اليوم أهل السنّة يتّبعون سنّته و إنّما قيل للسنّيّ سنّيّ لأنّه حافظ على سنّة معاوية و تبرّأ من عليّ و أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و إلّا فالمسلمون جميعا شركاء في سنّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما من حنبليّ إلّا و هو ينتقص عليّا و يبحث عن غميزة يغمزه بها [١].
و قال ابن المسيّب: ولد لأخي ولد من فضل اللّه عليه فسمّاه «وليد»، فلمّا علم الرسول بذلك منعه منه و قال: هذا اسم الفراعنة «ليكوننّ في أمّتي رجل يقال له الوليد، ألا هو شرّ لأمّتي من فرعون لقومه» [٢] و حكم في الإسلام وليدان: الوليد ابن يزيد و الوليد بن عبد الملك [٣].
جاء أعمى يوما إلى مجلس الحسن البصريّ و قال: ارحم أعمى ليس له قائد، فقال الحسن البصريّ: هذه السارية أسوء منك حالا، هذا عبد اللّه بن الزبير مع ما
[١] صدقت يا شيخي الكريم، فهذا مشاهد للعيان معلوم لكلّ إنسان، و أنا إزاء هذا لا املك إلّا لعن الثلاثة: أبي بكر و عمر و عثمان، و ألحق بهم أحمد بن حنبل لعنه اللّه.
[٢] أمالي المرتضى ١: ٨٩ و الرواية بصيغة أخرى و الولد هو لأخي أمّ سلمة. (مسند أحمد ١: ١٨، المستدرك ٤: ٤٩٤، و الرواية عن ابن المسيّب عن أبي هريرة، قال: ولد لأخي أمّ سلمة .. الخ، و المؤلّف أخطأ بنسبتها إلى ابن المسيّب، مجمع الزوائد ٧: ٣١٢، فتح الباري ١٠: ٤٧٨ و ٤٧٩، المصنّف ١١: ٤٣، بغية الباحث لابن أبي أسامة: ٢٥٢، القول المسدّد في مسند أحمد: ٦ و ١٤ و ١٥، كنز العمّال ١١: ٢٥٧، فيض القدير ٤: ١٧٢، كتاب المجروحين لابن حبّان ١: ١٢٥، تاريخ مدينة دمشق ٦٣: ٣٢٢، الإصابة ٦: ٤٨٠، البداية و النهاية ٦: ٢٧١، و هناك مصادر أعرضنا عنها لكثرتها، كلّ هذا و تجد مدح الوليد و الثناء عليه في كتاب «العواصم من القواصم» و عند الخطيب محقّق الكتاب و هذا الواقع يكشف لك ما هو دين القوم؟!
[٣] و لا تنس الوليد بن عقبة لعنهم اللّه جميعا.