تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٥٦ - الباب الثالث عشر في حالات الرسول
الباب الثالث عشر في حالات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و ما يتبعه
اعلم أنّ حالته الأولى يوم كان طفلا يتيما في حضن أبي طالب و زوجه فاطمة بنت أسد (عليهما السلام)، فقد تكفّلاه، و قاما بشأنه خير قيام، فأنزل اللّه فيه: أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى [١] و هذا المأوى و المكان الآمن باتفاق المسلمين كان بيت عليّ (عليه السلام).
الحالة الثانية: أيّام بعثته و تحزّب قريش ضدّه و مبالغته في أذاه و كان مدده عليّ و الحمزة عمّه و أبا طالب أباه (عليهم السلام) جميعا، و كان في حمايتهم بعد عناية اللّه به حتّى استظهر بهم.
الحالة الثالثة: خطبته خديجة الكبرى (عليها السلام) و قام بهذا العمل الهام عمّه أبو طالب (عليه السلام) و هيّأ للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مجال الخطبة و الزواج.
الحالة الرابعة: حصار الشعب، و هنا احتاج النبيّ و من معه إلى مدد عظيم، و قال مخالفونا: كان عليّ (عليه السلام) يوم ذاك يعمل في حوائط اليهود فيسقيها ماءا من الآبار و يأخذ الأجرة و يجعلها طعاما لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان في حماية أبيه و أعمامه.
[١] الضحى: ٦.