تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٥٨ - الباب الثالث عشر في حالات الرسول
أبي بكر و العدوّ مسافات بعيدة، إلى أن حمى اللّه عليّا من القتل بما ألقاه في قلوب القرشيّين من الانصراف عن ذلك.
و قيل: إنّ أبا لهب حال بينهم و بينه للرحم فلم يفعلوا.
الوجه الرابع الجلي: في ساعات الحرب و شنّ الغارات و الغزو اتّفق الرواة و المؤرّخون على أنّ أبا بكر و عمر لم يهزما جيشا و لم يدخلا حربا و إنّما كانوا دائما مثارا للفتنة في الدين بسبب هزائمهم كما حدث ذلك في حنين و خيبر و ذات السلاسل و بدر، و قد نزل في حقّهم: وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ [١].
الوجه الخامس الجلي: لم يكن غير عليّ حاضرا تجهيز رسول اللّه سواءا غسله و كفنه و دفنه، فلم يشهد ذلك منهم أحد بل اغتنموها فرصة ذهبيّة و ذهبوا يلاطمون على الحكم و يبرمون عقد السلطان، و على هذا متى عمل أبو بكر للّه؟
و في أيّ موضع نال رضا اللّه؟
بيّنة: أعظم فتح جرى على يد عليّ (عليه السلام) في الجهاد هو يوم الأحزاب حتّى قال رسول اللّه فيه: «فضرب» لضربة عليّ يوم الخندق خير من عبادة الثقلين [٢].
و يوم خيبر و يوم حنين و يوم أحد و يوم بدر فقد قتل في هذا اليوم يوم بدر
[١] القمر: ٤٥.
[٢] مجمع الفائدة للأردبيلي ٣: ٢١٦، كتاب الإجارة، الأوّل، للخوئي ١: ٢٤٣، شرح أصول الكافي للمازندراني ١٢: ٤١٢، الطرائف لابن طاووس: ٥١٩، عوالي اللئالي للإحسائي ٤: ٨٦، الأربعين للقمّي: ٤٣٠، بحار الأنوار ٣٩: ٢، الغدير للأميني ٧: ٢٠٦، الإمام علي (عليه السلام) للرحماني: ٣٣٩ و له:
الإمام علي (فارسي): ٣٦٩، مواقف الشيعة للأحمدي ٣: ١٢٣، المناظرات في الإمامة لعبد اللّه الحسن: ٥٠١، درر السمط لابن الآبار: ٨٦، موسوعة التاريخ الإسلامي لليوسفي ٢: ٤٩٢، كشف اليقين: ٨٣، وفيات الأئمّة: ١٢.