تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٥٢ - الفصل السادس في فوائد و نكات وردت في كتاب مثالب بني أميّة من كلام الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السمّان و هو من علماء أهل السنّة، فنكتب ما هو من خلاصة كتابه و نوادره
أوّلها: النفاق و عداوة اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله و حربه لعليّ (عليه السلام)، و سمّه الحسن، و إذنه بقتل الحسين (عليه السلام).
الثاني: استخلافه يزيد الكافر مع علمه بفسقه و فجوره العلنيّين.
الثالث: قتله حجر بن عدي مع أصحابه من دون ذنب جنوه بل لأنّهم يحبّون أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و يعبدون اللّه حقّ عبادته، و حجر رجل مشهور عند العرب، قيل: كان يصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة.
الرابع: استلحاقه زيادا فصيّره أخاه و دعاه يزيد عمّه، و هو زياد بن حسام (كذا) [١].
الخامس: كان ثملا عند هلاكه و قد وضع الصنم في عنقه، و مات على كفره القديم، و يزيد لعنه اللّه قصد تخريب مكّة و أشار على عبد الملك أن يرسل الحجّاج إلى مكّة ليقتل أهلها من أجل ابن زبير الذي لجأ من خوفهم إلى حرم اللّه [٢].
و بعث مسلم بن عقبة إلى المدينة و أمره بقتل الأنصار و أولادهم ثأرا لقتلاه في بدر و أباحها لهم ثلاثة أيّام.
و لمّا قتل الملعون الإمام الحسين (عليه السلام) قال متمثّلا:
ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل
و أوعز يزيد إلى ابن مرجانة بخراب مكّة، فقال اللعين: و اللّه لا أجمع له قتل الحسين ابن بنت رسول اللّه و قتل أهل الحرم و تخريب بيت اللّه.
و قال أبو بكر البخاري: و أيّ كفر أشدّ من ذلك، من مجاهدة اللّه و غزو بيته
[١] حسام لا ريب أنّه تصحيف من عبيد أو غيره، فلم يعرف لزياد أب بهذا الاسم فيما أعلم، و اللّه العالم.
[٢] إنّما لجأ إلى الكعبة ظنّا منه أنّها محترمة عند بني أميّة فلا يقتلونه فيها و يظلّ يطاولهم و يجاولهم إلى أن تدور الدائرة عليهم و هو ملعون مثلهم لأنّه استحلّ حرمتها.